تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بينها وبين الخادمة لأن هذا هو الفرق ، ومنهم من قال : لا فرق بينهما . فأما استعمال الغلام فإنه يكلفه من العمل ما يطيق ولا يكلفه ما لا يطيق للخبر ، ومعناه ما يطيق الدوام عليه فأما ما يقدر عليه يوما أو يومين ثم يعجز عنه في الثالث فليس له ذلك ، للخبر . ومتى تعطل العبد الكسوب عن الكسب ، كانت نفقته على مولاه في غير كسبه ، وأما ولدها فإذا كان منه فهو حر فعليه أن ينفق على ولده ، وإن كان من غيره من زوج حر شرط عليه أو زنا فهو ملكه ويجوز له بيعه وعليه نفقته . فإن كان لها ولد طفل يحتاج إلى رضاع وكانت الأمة قنا فأراد أن يؤجرها للرضاع أو يلزمها الرضاع لغير ولدها نظرت : فإن كان لبنها وفق كفايته لم يكن ذلك له ، لأنه يضر بولدها فهو كالكبير إذا أراد أن ينقصه بعض قوته لم يكن له . وإن كان في لبنها فضل على الكفاية كان له أن يسترضعها في الفاضل من لبنها عن ولدها لأنه لا ضرر على ولدها ، ويؤجرها ذلك القدر إن أمكن ، فإن استغنى ولدها عن اللبن بالطعام كان له أن يستوفي جميع لبنها . وإن كان ولدها من زوج حر كان حرا عندنا ، وكان للسيد أن يمنعها من إرضاعه لأنها ملكه ، وليس يجب عليه إرضاع ولد الغير ، وكان على أبيه أن يسترضع له من يرضعه ، فإن أجبرها السيد لإرضاع ولدها الحر كان له ذلك . إذا أراد السيد أن يخارج عبده فأبى العبد لم يجبر عليه وإن طلب العبد من سيده المخارجة لم يجبر عليه . والمخارجة : أن يضرب على عبده خراجا في كل يوم شيئا معلوما يطلبه من كسبه فإن اتفقا عليه نظرت : فإن كان كسبه يفي بقدر النفقة وقدر الخراج مثل أن يكون كسبه ثلاثة دراهم ونفقته درهما وخراجه درهمين ، فإنه جائز بذلك ، إن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله عليه وآله فأعطاه أجره وسأل مواليه أن يخففوا عنه خراجه ، فثبت أن الخراج جائز ، وما يفضل عن قدر الخراج له أن يتوسع به