ما لا يكفيها فالحكم فيه على ما فصلناه في الأمة إن كان وفق حاجة لم يتعرض
للبنها ، وإن كان أكثر كان له أخذ الفاضل ، وإن استغنى ولدها بالعلف كان له
أخذه كله .
إذا كان له ولد من كافرة فطلقها فالمسلم أحق به خلافا لبعض الشذاذ ، فإن
أسلم الكافر منهما كان كما لو كان في الأصل مسلما على ما مضى ، وهكذا إذا
كان أحد الأبوين مملوكا فلا حق له في الحضانة ، فإن أعتق ثبت حقه ، فتكون أمه
أحق به صغيرا ، فإن بلغ سبع سنين وكان ذكرا مميزا فالأب أولى به وإن كان
أنثى فالأم أولى به إلى أن تبلغ .
إذا فسقت الأم أو تزوجت سقطت حضانتها باختيارها ، أو قالت : لست
أحضنه ، فالأب أولى به عندنا ، وكذلك إذا فسقت ، وقال قوم : الجدة أم الأم
أولى .
قد مضى اختلاف الناس في نفقة الزوجة متى تجب ، فإنه قال بعضهم : لا
تجب بالعقد إلا المهر ، وهو الصحيح عندنا ، وأما النفقة فإنها تجب يوما بيوم في
مقابلة التمكين من الاستمتاع ، وقال بعضهم : تجب بالعقد مع المهر ويجب
تسليمها يوما بيوم في مقابلة التمكين من الاستمتاع .
وفائدة الخلاف أن من قال تجب بالعقد قال : يجوز ضمانه عنه لزوجته عشر
سنين أو ما زاد عليه أو أقل منه ، ومن قال : تجب يوما بيوم - على ما قلناه - لم يجز
إلا ضمان نفقة يوم واحد صلاة الغداة ، لا أنها الآن وجبت ، ولا يصح على هذا أن
يضمن نفقة يومين .
ومن قال : تجب بالعقد ، فإن تسليمها يوما بيوم في مقابلة التمكين ، فإن
امتنعت أياما سقطت منها بقدر ما منعت ، ومن قال : تجب يوما بيوم ، فوقعت
وجوبها غداة كل يوم يجب تسليما ، ويكون وقت الدخول والتسليم واحدا .
وعلى القولين إذا مضى يوم وهي ممكنة من الاستمتاع ، فإن كانت استوفت
الينابيع الفقهية — صفحة 399
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٩