تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ما لا يكفيها فالحكم فيه على ما فصلناه في الأمة إن كان وفق حاجة لم يتعرض للبنها ، وإن كان أكثر كان له أخذ الفاضل ، وإن استغنى ولدها بالعلف كان له أخذه كله . إذا كان له ولد من كافرة فطلقها فالمسلم أحق به خلافا لبعض الشذاذ ، فإن أسلم الكافر منهما كان كما لو كان في الأصل مسلما على ما مضى ، وهكذا إذا كان أحد الأبوين مملوكا فلا حق له في الحضانة ، فإن أعتق ثبت حقه ، فتكون أمه أحق به صغيرا ، فإن بلغ سبع سنين وكان ذكرا مميزا فالأب أولى به وإن كان أنثى فالأم أولى به إلى أن تبلغ . إذا فسقت الأم أو تزوجت سقطت حضانتها باختيارها ، أو قالت : لست أحضنه ، فالأب أولى به عندنا ، وكذلك إذا فسقت ، وقال قوم : الجدة أم الأم أولى . قد مضى اختلاف الناس في نفقة الزوجة متى تجب ، فإنه قال بعضهم : لا تجب بالعقد إلا المهر ، وهو الصحيح عندنا ، وأما النفقة فإنها تجب يوما بيوم في مقابلة التمكين من الاستمتاع ، وقال بعضهم : تجب بالعقد مع المهر ويجب تسليمها يوما بيوم في مقابلة التمكين من الاستمتاع . وفائدة الخلاف أن من قال تجب بالعقد قال : يجوز ضمانه عنه لزوجته عشر سنين أو ما زاد عليه أو أقل منه ، ومن قال : تجب يوما بيوم - على ما قلناه - لم يجز إلا ضمان نفقة يوم واحد صلاة الغداة ، لا أنها الآن وجبت ، ولا يصح على هذا أن يضمن نفقة يومين . ومن قال : تجب بالعقد ، فإن تسليمها يوما بيوم في مقابلة التمكين ، فإن امتنعت أياما سقطت منها بقدر ما منعت ، ومن قال : تجب يوما بيوم ، فوقعت وجوبها غداة كل يوم يجب تسليما ، ويكون وقت الدخول والتسليم واحدا . وعلى القولين إذا مضى يوم وهي ممكنة من الاستمتاع ، فإن كانت استوفت