نفقة هذا اليوم فلا كلام وإن لم تكن استوفت استقرت في ذمته عندنا ، وقال
بعضهم : تسقط كلما مضى يوم قبل أن تستوفيه إلا أن يفرض القاضي فتستقر في
ذمته .
إذا رزقت زوجته وأقامت في يده فينفق عليها الطعام والشراب وأنواع
المأكولات سنين كان ذلك نفقتها ، ولا يلزمها فيما بعد شئ سواء كان ذلك
مطلقا أو مقيدا ، وقال بعضهم : إن أنفقه مطلقا استقرت نفقتها لمضي الوقت ولم
تسقط ، ولم يكن ما أنفق عليها نفقتها ، لأن الذي يجب لها الحب ، وما وافقها على
أن هذا في مقابلته ، وإن كان الإنفاق بشرط أن هذا نفقة عليها بدلا عن الواجب لها ،
فعلى هذا هذه معاوضة فاسدة ، ولكل واحد منهما على صاحبه ما وجب له عليه ،
له عليها قيمة وما أنفقه ، ولها عليه ما استقر في ذمته .
إذا تزوج رجل أمة فأحبلها ثم ملكها نظرت : فإن كانت حاملا ملكها وعتق
حملها بالملك ، ولم تصر هي أم ولد ، وإن ملكها بعد الوضع لم تصر أم ولد
عندهم ، وعندنا تصير أم ولد ، والولد حر على كل حال .
رجل فقير لا مال له ، وله زوجة فقيرة ، وأولاد صغار لا مال لهم ، وله ابن
غني فعلى الغني نفقة والده ، ونفقة زوجة والده لأنها من نفقة والده ونفقتها تجب
عليه مع إعسار والده ، وأما ولده الصغار فلا تجب عليه نفقتهم لأنه لا يجب على
أبيه فيلزمه التحمل ولا عليه ابتداء لأنهم إخوته ونفقة الأخ لا تجب على أخيه .
فإن كانت بحالها ، ولم يكن له ابن موسر لكن له والد موسر ، فعلى والده
نفقته لأنه ولده وهو فقير ، وعليه نفقة زوجته لأن عليه كفاية ولده ولأنها نفقة تلزم
ولده مع الإعسار ، وعليه فطرتها لأنها بمنزلة النفقة ، وعليه أن ينفق على ولد ولده
الصغار والفقراء ابتداء لأنه جد وولد ولده فقير ، وعلى الجد أن ينفق على ولد
ولده مع إعسار ولده من ابتداء .
رجل طلق زوجته طلقة رجعية ووضعت ثم اختلفا فقالت : طلقتني بعد
الوضع وعدتي بالأقراء ولي النفقة إلى انقضائها ، وقال : بل قبل الوضع وقد بنيت
الينابيع الفقهية — صفحة 400
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٠