تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
نفقة هذا اليوم فلا كلام وإن لم تكن استوفت استقرت في ذمته عندنا ، وقال بعضهم : تسقط كلما مضى يوم قبل أن تستوفيه إلا أن يفرض القاضي فتستقر في ذمته . إذا رزقت زوجته وأقامت في يده فينفق عليها الطعام والشراب وأنواع المأكولات سنين كان ذلك نفقتها ، ولا يلزمها فيما بعد شئ سواء كان ذلك مطلقا أو مقيدا ، وقال بعضهم : إن أنفقه مطلقا استقرت نفقتها لمضي الوقت ولم تسقط ، ولم يكن ما أنفق عليها نفقتها ، لأن الذي يجب لها الحب ، وما وافقها على أن هذا في مقابلته ، وإن كان الإنفاق بشرط أن هذا نفقة عليها بدلا عن الواجب لها ، فعلى هذا هذه معاوضة فاسدة ، ولكل واحد منهما على صاحبه ما وجب له عليه ، له عليها قيمة وما أنفقه ، ولها عليه ما استقر في ذمته . إذا تزوج رجل أمة فأحبلها ثم ملكها نظرت : فإن كانت حاملا ملكها وعتق حملها بالملك ، ولم تصر هي أم ولد ، وإن ملكها بعد الوضع لم تصر أم ولد عندهم ، وعندنا تصير أم ولد ، والولد حر على كل حال . رجل فقير لا مال له ، وله زوجة فقيرة ، وأولاد صغار لا مال لهم ، وله ابن غني فعلى الغني نفقة والده ، ونفقة زوجة والده لأنها من نفقة والده ونفقتها تجب عليه مع إعسار والده ، وأما ولده الصغار فلا تجب عليه نفقتهم لأنه لا يجب على أبيه فيلزمه التحمل ولا عليه ابتداء لأنهم إخوته ونفقة الأخ لا تجب على أخيه . فإن كانت بحالها ، ولم يكن له ابن موسر لكن له والد موسر ، فعلى والده نفقته لأنه ولده وهو فقير ، وعليه نفقة زوجته لأن عليه كفاية ولده ولأنها نفقة تلزم ولده مع الإعسار ، وعليه فطرتها لأنها بمنزلة النفقة ، وعليه أن ينفق على ولد ولده الصغار والفقراء ابتداء لأنه جد وولد ولده فقير ، وعلى الجد أن ينفق على ولد ولده مع إعسار ولده من ابتداء . رجل طلق زوجته طلقة رجعية ووضعت ثم اختلفا فقالت : طلقتني بعد الوضع وعدتي بالأقراء ولي النفقة إلى انقضائها ، وقال : بل قبل الوضع وقد بنيت