تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
بالوضع وانقضت عدتك به ولا رجعة لي ولا نفقة ، فالقول قولها فيما تعتد به لأنه إقرار على نفسها ، والقول قوله في أنها بائن ، لأنه إقرار على نفسه في سقوط الرجعة ، وأما النفقة فلها إلى انقضاء الأقراء لأنهما أجمعا على ثبوتها عقيب الطلاق ، واختلفا هل هي مستدامة أم لا ، والأصل الدوام حتى تثبت الانقطاع . إذا أسلف زوجته نفقة شهر ثم مات أو طلقها فلها نفقة يومها ، وعليها رد ما زاد على اليوم ، وقال بعضهم : إن مات بعد الإقباض لم يكن عليها رد شئ ، وإن كان بعد أن حكم الحاكم وقبل الإقباض سقط بوفاته والأول هو الصحيح عندنا . إذا دفع إلى زوجته الكسوة التي تلبسها إلى مدة لم يكن لها أن يستبدل بها غيرها لأنها لو أتلفتها كان عليها قيمتها ، وقال قوم - وهو الصحيح عندنا - أن هذا غلط لأنه إذا أسلم إليها الكسوة فقد ملكتها على الإطلاق تتصرف فيها كيف شاءت ، فإن أهلكتها لم يكن عليه البدل حتى يبلغ الوقت ، ومثلها سائر النفقات فإن أهلكتها لم يكن عليها البدل فيه ولا يلزمها قيمتها لأنه أتلفت ملكها . إذا تزوج عبد بحرة فأولدها ، كان ولده حرا ، ولها الحضانة ، وعليها النفقة دونه لأن النفقة مع الوجود ، وهذا غير واجد ، فإن أعتق العبد وأيسر وجب عليه النفقة ، وقد مضى أن الأمة إذا أصابت بزوجها عيبا يفسخ النكاح كان الخيار إليها في الفسخ دون سيدها ، فأما إن اعتبر بالنفقة فقد قلنا : إنه لا خيار لها عندنا ، وعندهم أن الخيار من الفسخ إلى السيد دونها . والقصد أن العيب نقص يتعلق بحقها ، ويؤثر في الاستمتاع ، فلهذا كان إليها دون سيدها ، وليس كذلك النفقة والصداق لأنه حق يعود إليه بدليل أنه إذا لم يخرج الزوج كان على السيد فلهذا كان له الفسخ ، فإن بادر السيد فأعتقها صار الحقان لها معا لا حق لسيدها فيه ، ويكون بالخيار بين الفسخ بالإعسار وبين الصبر معه .