تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فإذا ثبت هذا فالخلاف في ثلاثة مواضع : في من هو أولى بعد أمهات الأم ، الأخوات أو الجدات ؟ فعندي أنهما سواء ، ويقرع بينهما فمن خرج اسمه سلم إليه لأنه لا يمكن قسمته مثل الميراث ، وعندهم على قولين . الثاني : هل الخالة أولى من أم الأب فعندهم على قولين ، وعندي أن أم الأب أولى . والثالث : في الأخت للأب مع الأخت للأم عندهم على قولين ، وعندي أن الأخت من قبل الأب أولى ، وإن قلنا أنهما سواء ويقرع بينهما كان قويا ، والعمة مؤخرة عن هؤلاء كلهن ، وكل مواضع قلنا : إنها أحق ، فإنها مع الولد كالأم هي أحق حتى يبلغ . فإذا بلغ نظرت : فإن كان ذكرا فالمستحب له أن يفارقها ، وإن كان أنثى فإن كانت ثيبا فكالذكر ، وإن كانت بكرا كره لها مفارقتها حتى تتزوج ويدخل بها ، وكل موضع اجتمع اثنان ، وأختان أو خالتان وكان المولود طفلا لا يعقل أقرع بينهما فإذا بلغ حد التخيير خيرناه بينهما . أم الأب لها حق الحضانة بوجه ، وكذلك أم أبي الأم لأنهما ترثان عندنا ، وعندهم لاحظ لهما ، وفيه خلاف ، فأما إذا كان هناك رجال ونساء فالأم أولى من الأب ومن كل أحد على ما بيناه ما لم تتزوج ، أو يكون الولد ذكرا ويبلغ سنتين فيكون الأب أولى ، فأما غير الأب فهي أولى به على كل حال . فإن لم تكن أم فالأب أولى من أمهات الأم ، وإن علون ، وعندهم أمهات الأم وإن علون أولى ، فإن لم يكن أحد من أمهات الأم فالأب أولى من كل من يتقرب به من الإخوة والأخوات والجد والجدة بلا خلاف . وإن كان معه من يدلي بالأم أخت لأم أو خالة وليس معه غيرهما فالأب أولى عندنا ، وعندهم على وجهين : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر الأب يسقط بها لقول النبي صلى الله عليه وآله : الخالة أم .