فإذا ثبت هذا فالخلاف في ثلاثة مواضع :
في من هو أولى بعد أمهات الأم ، الأخوات أو الجدات ؟ فعندي أنهما سواء ،
ويقرع بينهما فمن خرج اسمه سلم إليه لأنه لا يمكن قسمته مثل الميراث ، وعندهم
على قولين .
الثاني : هل الخالة أولى من أم الأب فعندهم على قولين ، وعندي أن أم الأب
أولى .
والثالث : في الأخت للأب مع الأخت للأم عندهم على قولين ، وعندي أن
الأخت من قبل الأب أولى ، وإن قلنا أنهما سواء ويقرع بينهما كان قويا ، والعمة
مؤخرة عن هؤلاء كلهن ، وكل مواضع قلنا : إنها أحق ، فإنها مع الولد كالأم هي
أحق حتى يبلغ .
فإذا بلغ نظرت : فإن كان ذكرا فالمستحب له أن يفارقها ، وإن كان أنثى
فإن كانت ثيبا فكالذكر ، وإن كانت بكرا كره لها مفارقتها حتى تتزوج ويدخل
بها ، وكل موضع اجتمع اثنان ، وأختان أو خالتان وكان المولود طفلا لا يعقل
أقرع بينهما فإذا بلغ حد التخيير خيرناه بينهما .
أم الأب لها حق الحضانة بوجه ، وكذلك أم أبي الأم لأنهما ترثان عندنا ،
وعندهم لاحظ لهما ، وفيه خلاف ، فأما إذا كان هناك رجال ونساء فالأم أولى
من الأب ومن كل أحد على ما بيناه ما لم تتزوج ، أو يكون الولد ذكرا ويبلغ
سنتين فيكون الأب أولى ، فأما غير الأب فهي أولى به على كل حال .
فإن لم تكن أم فالأب أولى من أمهات الأم ، وإن علون ، وعندهم أمهات الأم
وإن علون أولى ، فإن لم يكن أحد من أمهات الأم فالأب أولى من كل من يتقرب
به من الإخوة والأخوات والجد والجدة بلا خلاف .
وإن كان معه من يدلي بالأم أخت لأم أو خالة وليس معه غيرهما فالأب
أولى عندنا ، وعندهم على وجهين : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر الأب يسقط بها
لقول النبي صلى الله عليه وآله : الخالة أم .
الينابيع الفقهية — صفحة 394
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٤