تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ضرر ، ولأنه غير معسر وإنما يتأخر عنها إلى وقت ، فإن كان التعذر لعدم لا يقدر على نفقتها بحال ، فلها الخيار عندهم ، وهل هو على الفور أو على التراخي ؟ على قولين : أحدهما يؤجل ثلاثا ، والثاني لا يؤجل بل لها الفسخ في الحال . فمن قال : لها الفسخ في الحال ، فلا كلام ، ومن قال يمهل ثلاثا قال : لها أن تبرز في حوائجها مدة المهلة ، لأن النفقة في مقابلة التمكين ، فإذا أعوزت كان لها أن تظهر في حوائجها ، هذا إذا فعل مرة أو مرتين ، فإذا تكرر منه ذلك ثلاث مرات كلف الفسخ بكل حال . وأما إذا أعسر عن نفقة خادمها لم يكن لها خيار الفسخ بحال . وأما إذا أعسر بالصداق لم يخل من أحد أمرين : إما أن يعسر قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبل الدخول كان لها الخيار عندهم ، وقد قلنا : إنه ليس لها ذلك بحال ، وإن كان بعد الدخول عندنا كذلك ، ومن قال : لا خيار لها ، مثل ما قلناه ، وهو الأقوى عندهم والثاني لها الخيار . فمن قال : لا خيار ، فلا كلام ، ومن قال لها ذلك في موضع قال : إن اختارت الفسخ فذلك ، وإن اختارت المقام معه سقط خيارها ، فإن رجعت في الخيار لم يكن ذلك لها لأن الصداق لا يجب إلا دفعة واحدة ، فإذا رضيت بإعوازه بعد البينة سقط خيارها ، وليس كذلك النفقة لأنها تجب يوما فيوما فإذا رضيت بإعساره يوما لم يسقط فيما يجب في يوم آخر . وإذا أعسر الرجل بنفقة زوجته كان لها الخيار عندهم على ما مضى فإن اختارت فراقه فلا كلام ، وإن اختارت المقام لم يسقط خيارها مع بقاء إعساره . إذا تزوجت وكان معسرا لا شئ معه مع العلم بحاله ، فوجدته على الوجه الذي عرفته كان لها الخيار عندهم ، وعندنا لا خيار لها . إذا تزوج بامرأة على صداق معلوم سماه لها لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون موسرا أو معسرا . فإن كان معسرا به كان لها الخيار عندهم ، فإن اختارت فراقه فلا كلام وإن