ضرر ، ولأنه غير معسر وإنما يتأخر عنها إلى وقت ، فإن كان التعذر لعدم لا يقدر
على نفقتها بحال ، فلها الخيار عندهم ، وهل هو على الفور أو على التراخي ؟ على
قولين : أحدهما يؤجل ثلاثا ، والثاني لا يؤجل بل لها الفسخ في الحال .
فمن قال : لها الفسخ في الحال ، فلا كلام ، ومن قال يمهل ثلاثا قال : لها أن
تبرز في حوائجها مدة المهلة ، لأن النفقة في مقابلة التمكين ، فإذا أعوزت كان لها
أن تظهر في حوائجها ، هذا إذا فعل مرة أو مرتين ، فإذا تكرر منه ذلك ثلاث مرات
كلف الفسخ بكل حال .
وأما إذا أعسر عن نفقة خادمها لم يكن لها خيار الفسخ بحال .
وأما إذا أعسر بالصداق لم يخل من أحد أمرين : إما أن يعسر قبل الدخول أو
بعده ، فإن كان قبل الدخول كان لها الخيار عندهم ، وقد قلنا : إنه ليس لها ذلك
بحال ، وإن كان بعد الدخول عندنا كذلك ، ومن قال : لا خيار لها ، مثل ما قلناه ،
وهو الأقوى عندهم والثاني لها الخيار .
فمن قال : لا خيار ، فلا كلام ، ومن قال لها ذلك في موضع قال : إن
اختارت الفسخ فذلك ، وإن اختارت المقام معه سقط خيارها ، فإن رجعت في
الخيار لم يكن ذلك لها لأن الصداق لا يجب إلا دفعة واحدة ، فإذا رضيت
بإعوازه بعد البينة سقط خيارها ، وليس كذلك النفقة لأنها تجب يوما فيوما فإذا
رضيت بإعساره يوما لم يسقط فيما يجب في يوم آخر .
وإذا أعسر الرجل بنفقة زوجته كان لها الخيار عندهم على ما مضى فإن
اختارت فراقه فلا كلام ، وإن اختارت المقام لم يسقط خيارها مع بقاء إعساره .
إذا تزوجت وكان معسرا لا شئ معه مع العلم بحاله ، فوجدته على الوجه
الذي عرفته كان لها الخيار عندهم ، وعندنا لا خيار لها .
إذا تزوج بامرأة على صداق معلوم سماه لها لم يخل من أحد أمرين : إما أن
يكون موسرا أو معسرا .
فإن كان معسرا به كان لها الخيار عندهم ، فإن اختارت فراقه فلا كلام وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 375
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٥