له الرجوع فيها .
فإذا تقرر هذا فإن أسلمت بعد انقضاء العدة رجع عليها بجميع ما سلم إليها
بلا إشكال ، وإن أسلمت قبل انقضاء العدة فلها النفقة من حين أسلمت لما يأتي ، فله
أن يرجع بما قابل مدة مقامها على الشرك إلى حين أسلمت ، ومنهم من قال :
ليس له .
إذا تزوج العبد القن والمدبر والمكاتب فعلى كل واحد منهم نفقة زوجته
للآية ، ويجب عليه ذلك إذا وجد التمكين التام منها والتخلية الكاملة ، فإن كانت
حرة بأن تسلم نفسها إليه على الإطلاق ، وإن كانت أمة بأن يؤويها سيدها معه ليلا
ونهارا .
فإذا وجد هذا وجبت النفقة كالحرة تحت الحر سواء ، ولا يلزمه إلا نفقة
المعسر سواء كانت موسرة أو معسرة حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كافرة ،
لأن الاعتبار بزوجها وزوجها أسوأ حالا من المعسر ، لأن المعسر قد يملك شيئا
ويصح أن يملك شيئا ، والعبد لا يملك شيئا بوجه .
وأما أين تجب ؟ فلا يخلو العبد ومن أحد أمرين : إما أن يكون مكتسبا أو غير
مكتسب .
فإن كان مكتسبا فالنفقة في كسبه ، ويكون إذن السيد في التزويج إذنا في
تعلق نفقة الزوجة بكسبه ، ثم ينظر : فإن كان كسبه وفق ما عليه فلا كلام ، وإن
كان أكثر كان الفاضل لسيده ، وإن كان دونه أنفق قدر كسبه ، وما الذي يصنع
بالتمام ؟ يأتي الكلام عليه ، هذا إذا كان مكتسبا .
فأما إذا لم يكن مكتسبا فالحكم في كل النفقة هاهنا وفيما ذكرناه واحد ،
وقال قوم : يتعلق برقبته لأن الوطء في النكاح بمنزلة الجناية ، ومنهم من قال :
يتعلق بذمته لأنه حق ذمته باختياره من له الحق ، فكان في ذمته كالقرض ،
والأول أليق بمذهبنا .
فمن قال : يتعلق برقبته ، على ما اخترناه قال : إن أمكن أن يباع منه كل يوم
الينابيع الفقهية — صفحة 372
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٢