تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
له الرجوع فيها . فإذا تقرر هذا فإن أسلمت بعد انقضاء العدة رجع عليها بجميع ما سلم إليها بلا إشكال ، وإن أسلمت قبل انقضاء العدة فلها النفقة من حين أسلمت لما يأتي ، فله أن يرجع بما قابل مدة مقامها على الشرك إلى حين أسلمت ، ومنهم من قال : ليس له . إذا تزوج العبد القن والمدبر والمكاتب فعلى كل واحد منهم نفقة زوجته للآية ، ويجب عليه ذلك إذا وجد التمكين التام منها والتخلية الكاملة ، فإن كانت حرة بأن تسلم نفسها إليه على الإطلاق ، وإن كانت أمة بأن يؤويها سيدها معه ليلا ونهارا . فإذا وجد هذا وجبت النفقة كالحرة تحت الحر سواء ، ولا يلزمه إلا نفقة المعسر سواء كانت موسرة أو معسرة حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كافرة ، لأن الاعتبار بزوجها وزوجها أسوأ حالا من المعسر ، لأن المعسر قد يملك شيئا ويصح أن يملك شيئا ، والعبد لا يملك شيئا بوجه . وأما أين تجب ؟ فلا يخلو العبد ومن أحد أمرين : إما أن يكون مكتسبا أو غير مكتسب . فإن كان مكتسبا فالنفقة في كسبه ، ويكون إذن السيد في التزويج إذنا في تعلق نفقة الزوجة بكسبه ، ثم ينظر : فإن كان كسبه وفق ما عليه فلا كلام ، وإن كان أكثر كان الفاضل لسيده ، وإن كان دونه أنفق قدر كسبه ، وما الذي يصنع بالتمام ؟ يأتي الكلام عليه ، هذا إذا كان مكتسبا . فأما إذا لم يكن مكتسبا فالحكم في كل النفقة هاهنا وفيما ذكرناه واحد ، وقال قوم : يتعلق برقبته لأن الوطء في النكاح بمنزلة الجناية ، ومنهم من قال : يتعلق بذمته لأنه حق ذمته باختياره من له الحق ، فكان في ذمته كالقرض ، والأول أليق بمذهبنا . فمن قال : يتعلق برقبته ، على ما اخترناه قال : إن أمكن أن يباع منه كل يوم