تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
التمكين الكامل ، لأنها في مقابلة التمكين المستحق الواجب عليها ، ويفرق بينهما ولا يقرءان على فرج حرام . فإذا فرق بينهما لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبله انصرفت ولا شئ لها بوجه ، وإن كان بعد الدخول فعليها العدة من حين فرق بينهما في المكان ولها المهر ، ويكون مهر المثل عند المخالف لأنه وجب عن نكاح فاسد ، وعندنا أنه إن لم يسم فمهر المثل ، فإن كان مسمى لزمه ما سمى ، وأما السكنى فلا يجب لها لأنها لحرمة النكاح ولا نكاح هاهنا ، وكذلك لا نفقة لها بعد الفرقة إذا كانت حائلا ، وإن كانت حاملا فلها النفقة عندنا لعموم الأخبار ، ومن قال إن النفقة للحمل قال : فهاهنا النفقة لأنه ولده ، ومن قال النفقة للحامل ، قال : لا نفقة هاهنا لأن النفقة تستند إلى نكاح له حرمة ولا حرمة هاهنا إذا وقع فاسدا . فأما إن وقع صحيحا ثم فسخ بالعيب لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون قبل الدخول أو بعده . فإن كان قبله فلا نفقة ولا سكنى ولا مهر ، ولا فرق بين أن يكون العيب موجودا حال العقد أو حدث بعده ، وأما إن كان قبله فلها مهر مثلها وسقط المسمى عندهم ، وعندنا يثبت المسمى ويكون الحكم في العدة والسكنى والنفقة على ما فصلناه في النكاح المفسوخ من أصله . وإن كان لعيب حدث بعد الدخول ، فإن المسمى يستقر لها عندنا وعندهم لأن الفسخ يستند إلى حال حدوث العيب وحدوثه بعد الوطء ، فالوطء حصل في نكاح صحيح ، والحكم في السكنى والنفقة على ما فصلناه في النكاح المفسوخ . وإذا بانت عن نكاح صحيح وكانت حاملا فلها النفقة لقوله تعالى : " وأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " وقال عليه وآله السلام لفاطمة بنت قيس وكانت مبتوتة : لا نفقة إلا أن تكوني حاملا ، وهل يجب لها أو للحمل ؟ على ما
الينابيع الفقهية — صفحة 377 | علي أصغر مرواريد