التمكين الكامل ، لأنها في مقابلة التمكين المستحق الواجب عليها ، ويفرق بينهما
ولا يقرءان على فرج حرام .
فإذا فرق بينهما لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ،
فإن كان قبله انصرفت ولا شئ لها بوجه ، وإن كان بعد الدخول فعليها العدة من
حين فرق بينهما في المكان ولها المهر ، ويكون مهر المثل عند المخالف لأنه
وجب عن نكاح فاسد ، وعندنا أنه إن لم يسم فمهر المثل ، فإن كان مسمى لزمه
ما سمى ، وأما السكنى فلا يجب لها لأنها لحرمة النكاح ولا نكاح هاهنا ،
وكذلك لا نفقة لها بعد الفرقة إذا كانت حائلا ، وإن كانت حاملا فلها النفقة
عندنا لعموم الأخبار ، ومن قال إن النفقة للحمل قال : فهاهنا النفقة لأنه ولده ، ومن
قال النفقة للحامل ، قال : لا نفقة هاهنا لأن النفقة تستند إلى نكاح له
حرمة ولا حرمة هاهنا إذا وقع فاسدا .
فأما إن وقع صحيحا ثم فسخ بالعيب لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون
قبل الدخول أو بعده .
فإن كان قبله فلا نفقة ولا سكنى ولا مهر ، ولا فرق بين أن يكون العيب
موجودا حال العقد أو حدث بعده ، وأما إن كان قبله فلها مهر مثلها وسقط المسمى
عندهم ، وعندنا يثبت المسمى ويكون الحكم في العدة والسكنى والنفقة على ما
فصلناه في النكاح المفسوخ من أصله .
وإن كان لعيب حدث بعد الدخول ، فإن المسمى يستقر لها عندنا وعندهم
لأن الفسخ يستند إلى حال حدوث العيب وحدوثه بعد الوطء ، فالوطء حصل
في نكاح صحيح ، والحكم في السكنى والنفقة على ما فصلناه في النكاح
المفسوخ .
وإذا بانت عن نكاح صحيح وكانت حاملا فلها النفقة لقوله تعالى : "
وأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " وقال عليه وآله السلام لفاطمة بنت قيس
وكانت مبتوتة : لا نفقة إلا أن تكوني حاملا ، وهل يجب لها أو للحمل ؟ على ما
الينابيع الفقهية — صفحة 377
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٧