تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
مضى . وهل تحل لها يوم بيوم أو تصبر حتى تضع ؟ قيل فيه قولان : أحدهما يدفع إليها نفقة يوم بيوم ، وهو الأقوى عندي ، والثاني لا يدفع إليها شئ حتى تضع ، فمن قال لا تعطي شيئا قال : يراعى فإن بانت حائلا فقد أصبت في المنع ، وإن بانت حاملا أعطيت النفقة لما مضى . ومن قال : يدفع إليها يوما بيوم - على ما قلناه - قال : أريت القوابل فإذا شهدن بأنها حامل أطلق النفقة من حين الطلاق إلى حين الشهادة ثم لها يوما بيوم حتى يتبين أمرها ، فإن بانت حائلا فقد استوفت حقها وإن بانت حائلا فعليها رد ما أخذت سواء قيل : النفقة للحمل أو لها لأجل الحمل . إذا قذف زوجته وهي حامل فعليه الحد إلا أن ينفيه باللعان ، فإذا لا عنها ونفى النسب سقط الحد وانتفى النسب وزالت الزوجية وحرمت على التأبيد ، وهذه أحكام اللعان ، وعليها العدة ، وتنقضي عدتها بالوضع ، ولا سكنى لها ، وعندهم لها ذلك ، ولا نفقة لها عندنا وعند بعضهم ، سواء قيل إن الحمل له النفقة أو لها بسببه ، لأن الحمل قد انتفى . فإن أكذب نفسه لحق النسب به ووجب الحد وعادت نفقتها في المستقبل حتى تضع ، ولها أن ترجع بقدر ما انقطعت النفقة عنها لأنها إنما انقطعت لانقطاع النسب ، فإن عاد النسب عادت النفقة ، هذا إذا قذف زوجته ولا عنها . فأما إن طلقها وأبانها ثم ظهر بها حمل فقذفه ونفاه فهل يصح اللعان على نفي الحمل بعد البينونة ؟ قيل فيه قولان : أحدهما يصح ، وهو الصحيح عندنا ، والآخر لا يصح . فمن قال : يصح ، فنفاه وقع التحريم المؤبد ، وسقطت نفقتها لانتفاء الحمل ، فإن أكذب نفسه هاهنا عاد النسب وعادت النفقة التي قطعها عن نفسه من حين اللعان إلى حين التكذيب ، وهكذا إن وضعته ثم أكذب نفسه فعليه نفقتها زمان العدة وأجرة حضانتها لأنه قد بان أنه كان واجبا عليه ، وجملته أن كل ما سقط