تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فمن قال القول قولها قال : إن كان الاختلاف في قبض المهر نظرت : فإن كانت الزوجة حرة فلا خلاف بينهم أن القول قولها ، إلا أن يقيم الزوج البينة بقبضها ، وإن كانت الزوجة أمة فالخلاف بينه وبين سيدها دونها ، ويكون القول قوله لأن المهر له دونها فالسيد في المهر كالحرة فيه . وإن كان الخلاف في قبض النفقة ، فإن كانت حرة فالخلاف معها ، لأن النفقة لها كالصداق ، وإن كانت أمة فالخلاف معها أيضا دون سيدها ، لأن النفقة لها دون سيدها وما كان حقا لها فلا مدخل لسيدها ، فيه ، وكذلك لو أصابت بزوجها عيبا كالجنون والجذام والبرص كان لها الخيار في فسخ النكاح دون سيدها عندهم ، لأنه حق لها ، هذا إذا اختلفا في أصل النفقة . فأما إذا اختلفا في قدرها فقالت : كنت طول هذه المدة موسرا فأعطيتني نفقة المعسر وقد بقي عليك مد عن كل يوم ما أقبضتنيه ، فقال : ما زلت معسرا وقد قبضت جميع نفقتك ، فهذا اختلاف في حق وجب عليه لم يقبض بدله ما لا ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل أنه لا مال له والحق ما يجب عليه في مقابلة مال قبضه ، فوجب أن يكون القول قوله ولا شئ لها . إذا كان الزوجان وثنيين أو مجوسيين وأسلم أحدهما نظرت : فإن أسلمت الزوجة لم تخل من أحد أمرين : إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر لها لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، وإن كان إسلامها بعد الدخول لم يسقط المهر ، ووقف النكاح على انقضاء العدة ، فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة كانا على النكاح ، وإن لم يسلم حتى انقضت العدة تبينا أن الفسخ وقع باختلاف الدين . وأما النفقة فلها عليه ما لم تنقض عدتها لأنها زوجة مسلمة ، فإذا كان لها النفقة وهي مشتركة فبأن تكون لها وهي مسلمة أولى . فإذا ثبت أن لها النفقة ، فإن أسلم قبل انقضاء العدة فلها النفقة لما مضى ، وإن أسلم بعد انقضائها انفسخ النكاح ، وكان لها النفقة مدة العدة لأنها لأنها محسوبة عليه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 369 | علي أصغر مرواريد