تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
مسألة 56 : يجوز للمرأة أن تزوج نفسها أو غيرها بنتها أو أختها ، ويجوز أن تكون وكيلة في الإيجاب والقبول ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : كل ذلك لا يجوز . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل ، وروي عن عائشة أنها زوجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمان بن أبي بكر بالمنذر بن الزبير وكان أخوها غائبا بالشام فلما قدم قال : أمثلي يعتاب عليه في بناته ؟ مسألة 57 : لا ينعقد النكاح بلفظ البيع ولا التمليك ولا الهبة ولا العارية ولا الإجارة ، فلو قال : بعتكها أو ملكتكها أو وهبتكها ، وكل ذلك لا يصح سواء ذكر في ذلك المهر أو لم يذكر . وقال في التابعين عطاء وسعيد بن المسيب والزهري ، وبه قال ربيعة والشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : يصح بلفظ البيع والهبة والصدقة والتمليك ، وعنه في لفظ الإجارة روايتان سواء ذكر المهر أو لم يذكر . وقال مالك : إن ذكر المهر فقال : بعتكها على مهر كذا أو ملكتها على مهر كذا ، صح ، وإن لم يذكر المهر لم يصح لأن ذكر المهر يخلص اللفظ للنكاح . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن ما اعتبرناه مجمع عليه ، وما ذكروه من أن النكاح ينعقد به ليس عليه دليل ، وأيضا قوله تعالى : يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك - إلى قوله - وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ، فأخبر تعالى أنه رخص رسوله بأن جعل له الموهوبة خالصة له من دون المؤمنين لأن الكناية إليها رجعت ، فمن قال : إنه في الموهوبة وغيره سواء ، فقد ترك الآية . فإن قيل : الكناية إنما رجعت إلى سقوط البدل في الموهوبة ابتداء وانتهاء ، فكأنه قال : والموهوبة خالصة لك من دون المؤمنين بغير بدل ابتداء وانتهاء ،
الينابيع الفقهية — صفحة 27 | علي أصغر مرواريد