تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
خرجت من يده وقبضه . والثانية : أحرمت بغير إذنه ، فإن كان إحرامها بحجة الإسلام أو كان تطوعا فأذن لها فيه لم تسقط نفقتها عندنا ، وإن كان تطوعا بغير إذنه فلا ينعقد عندنا إحرامها ولا تسقط نفقتها ، وعند المخالف إذا أحرمت بغير إذنه فلا نفقة لها ، لأنه إذا كان تطوعا فحقه واجب ، وهو مقدم على التطوع ، وإن كان واجبا فحقه أسبق ، والحج على التراخي فلا نفقة . الثالثة : أحرمت وحدها باذنه ، فعندنا لها النفقة ، وبه قال قوم ، وقال آخرون : لا نفقة لأنها سافرت وحدها ، فكل موضع قلنا : لا نفقة لها ، فلا فرق بين أن يكون ما لها فيه عذر وما لا عذر لها ، فيه ، كما لو تعذر تسليم المبيع للبائع . فأما الاعتكاف ففيه ثلاث مسائل مثل الحج : إن اعتكفت باذنه وهو معها ، فالنفقة لها ، وإن اعتكفت بغير إذنه فعندنا لا يصح اعتكافها ولا تسقط نفقتها ، وعندهم يصح الاعتكاف وتسقط النفقة لأنها ناشزة ، وإن اعتكفت باذنه وحدها فلها النفقة عندنا ، وقال بعضهم : لا نفقة لها . وأما الصوم فضربان : تطوع وواجب . فإن كان تطوعا فله منعها منه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تصوم المرأة تطوعا إلا باذنه إذا كان زوجها حاضرا ، فإن صامت نظرت : فإن طالبها بالفطر فأفطرت فلا كلام ، وإن امتنعت كان نشوزا وتسقط نفقتها ، وقال بعضهم : لا تسقط لأنها ما خرجت عن قبضه . وإن كان واجبا فعلى ضربين : نذرا وشرعا . فإن كان نذرا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون في الذمة أو متعلقا بزمان ، فإن كان في الذمة فلا فصل بين أن يكون باذنه أو بغير إذنه فله منعها لأنه على التراخي عندهم ، وإن كان معينا بزمان نظرت : فإن كان بغير إذنه فله منعها أيضا لأنه تعين عليها من جهتها بغير إذنه ، وإن كان باذنه فليس له المنع لأنه تعين عليها باذنه .