تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فأما إن كان شرعيا نظرت : فإن كان في شهر رمضان فليس له منعها ، لأن هذا يقع مستثنى بعقد النكاح ، لأن عقد النكاح ، يعم كل الأزمان إلا ما وقع مستثنى وهو زمان العبادات وزمان الأكل ، فأما قضاء رمضان فله منعها منه إن لم يضق الوقت لأنه على التراخي ، فإن ضاق الوقت وهو أن يبقى إلى رمضان السنة القابلة بقدر ما عليها من الصيام ، لم يكن له منعها ، لأنه متى أخرته عن وقته كان عليها القضاء والكفارة ، وقد مضى الكلام فيه ، هذا إذا نذرت صوما بعد عقد النكاح . وأما إن وجب عليها الصيام بالنذر ثم تزوج بها ، فإن كان النذر صوما في الذمة كان له منعها منه ، لأن حقها على الفور وما في ذمتها على التراخي ، وإن كان النذر زمانا بعينه لم يكن له منعها لأن هذا الزمان قد استحق عليها قبل عقد النكاح ، فإذا وقع العقد وقع ذلك الزمان مستثنى بأصل العقد ، فلهذا لم يكن له منعها منه . وأما الصلاة فليس له منعها منها لأنها عبادة تعلقت بزمان بعينه ، ولها أن تصلي في أول الوقت ، وليس له منعها منها ، لأنه يفوتها فضيلة أول الوقت ، وإن كانت الصلاة في الذمة كان له منعها ، وإن كان قضاء أو نذرا كالصوم في الذمة سواء ، وصوم الكفارات لا يكون أبدا إلا في الذمة فهو كالنذر في الذمة . إذا تزوج امرأة لم تخل من أحد أمرين : إما أن تكون حرة أو أمة . فإن كانت حرة فلها أن تمنع نفسها حتى تقبض المهر ، فإذا قبضت فلا نفقة لها حتى تمكن من الاستمتاع الكامل ، فإذا حصل التمكين من الاستمتاع الكامل وجبت النفقة ، وإن نشزت سقطت نفقتها بلا خلاف إلا الحكم فإنه لا يسقط نفقتها . وأما إذا كانت أمة فلسيدها المنع حتى يقبض المهر ، فإذا قبضه وجب التسليم ، فإذا سلم فهو بالخيار بين أن يمكن منها التمكين الكامل ، وبين أن لا يمكن ، وله أن يرسلها ليلا ويمسكها عنه نهارا للخدمة ، لأن السيد يملك من أمته
الينابيع الفقهية — صفحة 367 | علي أصغر مرواريد