تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأما إذا كانا صغيرين فلا نفقة لها عندنا وقال آخرون : لها نفقة . إذا مرضت زوجته لم تسقط نفقتها بمرضها ، لأنها من أهل الاستمتاع ، ولأنه قد يألفها ويسكن إليها وتفارق الصغيرة بهذين المعنيين ، وإذا كان الزوج عظيم الخلقة ، كبير البدن ، وغليظ الذكر ، وكانت ضعيفة نحيفة نضو الخلق عليها في جماعه شدة ضرر ولا تأمن الجناية عليها بإفضاء أو غيره منع من جماعها لقوله تعالى : " وعاشروهن بالمعروف " ومن المعروف أن يكون الجماع على صفة يلتذان به ، وليس له الخيار في فسخ النكاح لأنه إنما يثبت بعيب يجد بها وليس هاهنا عيب ، بدليل أنه لو كان زوجها مثلها لم يلحقها شدة في جماعه . فإذا ثبت أنه لا خيار له قلنا : لك الخيار من وجه آخر ، إما أن تصبر على الاستمتاع بها دون الفرج أو تطلق ، فإن صبر فعليه المهر والنفقة ، وإن طلق رجع عليه نصف الصداق لأنه ما دخل بها . ويتوصل إلى معرفة ذلك من وجهين : إما أن يعترف هو فتمنع منه ، أو لا يعترف فلا يثبت إلا من جهة المشاهدة بأن تشاهده النساء حين الإيلاج من غير حائل دون فرجها لأنه موضع ضرورة كالعيوب تحت الثياب ، فمنهم من قال : يقبل قول امرأة واحدة فإنه على طريق الإخبار ، ومنهم من قال : لا يقبل إلا قول أربع نسوة كالشهادة على الولادة . الرتق هو انسداد فرج المرأة على وجه لا يطاق جماعه ، القرن : عظم في باطن الفرج يمنع دخول الذكر فيه ، وقيل : إنه لحم نابت في الفرج يمنع الجماع . فإذا كان بالمرأة ذلك ، أو كان بها جنون أو جذام أو برص أو عيب من العيوب التي توجب الرد يثبت له الخيار ، فإذا اختار الإمساك فعليه النفقة ، وله أن يستمتع منها دون الفرج كيف شاء . إذا أحرمت ففي إحرامها ثلاث مسائل : إحداها : إحداها : أحرمت باذنه وأحرم معها وهي معه ، فلها النفقة لأنها ما