تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ومتى كان الخادم مشتري أو كان لها وأنفق عليه كانت النفقة عليه في ماله ، وكذلك الفطرة لأنها تتبع النفقة ، وإن كان مكترى فلا نفقة له ولا فطرة ، لأن الذي له أجرة عمله لا نفقة له على المكتري ولا زكاة عليه . إذا كانت الرجل عبده فله أن يشتري الرقيق لأن له تنمية المال بكل ما يمكنه ، فإذا اشترى جارية لم يكن له وطؤها لأن فيه تغريرا بمال سيده ، فإن أذن له في ذلك جاز عندنا ، وقال بعضهم : ليس له وإن أذن ، فإن وطئها بإذن سيده أو بغير إذنه فلا حد عليه ، لأن هناك شبهة ، والنسب لا حق لأنه وطء سقط الحد فيه عن الواطئ . فإذا لحق نسبه فإنه مملوك لأنه من بين مملوكين ، ويكون مملوكا لأبيه لأنه ولد مملوكه ، ولا يعتق عليه لأنه ناقص الملك ، ولا يجوز له بيعه لأن الشرع منع من بيع الأبناء ، ولا يملك عتقه لأن فيه إتلاف مال سيده لكن عليه النفقة على ولده . فأما نفقة ولده من زوجته فلا يجب عليه ، سواء كانت حرة أو أمة أو أم ولد لغيره ، أو مكاتبة ، لأنها إن كانت حرة فلا نفقة عليه ، لأنها تجب باليسار وهو غير موسر ، لأن ما في يده لمولاه ، وإن كانت أمة لم يجب عليه نفقته لأنه مملوك لسيد الأمة ولا يجب عليه نفقة مملوك غيره ، ويفارق ولده من أمة لأنه مملوكه فلهذا أنفق عليه كسائر مماليكه ، وإن كانت أم ولد للغير فلا نفقة عليه لما مضى ، وإن كانت مكاتبة للغير فكذلك . فإذا ثبت أنه لا نفقة عليه فعلى من تجب نفقة ولده من زوجته ؟ نظرت : فإن كانت زوجته حرة فالنفقة على الزوجة ، لأنه إذا لم يكن الأب من أهل الإنفاق أنفقت الأم ، وإن كانت مملوكة للغير فعلى سيدها نفقة هذا الطفل لأنه مملوك لسيدها ، وإن كانت أم ولد الغير فنفقته على سيدها لأنه مملوكه ، وإن كانت مكاتبة فإن ولدها لا يكون مكاتبا ، لكن قال بعضهم : يكون مملوكا قنا لسيدها ، فعلى هذا النفقة على سيدها ، وقال آخرون : هو موقوف مع أمه يعتق بعتقها ، فعلى