تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ومنها أن الإنسان إذا منع حقه له أن يأخذ حقه ممن له عليه سرا لأنه قال " خذي " . ومنها أن له الأخذ من جنس حقه ومن غير جنسه ، لأنه أطلقها في الإذن . ومنها أن له بيع المأخوذ وصرفه إلى جنسه ، فإنه عليه وآله السلام أطلق أخذ ذلك ، لها ، وكانت تأخذ ما لا يؤكل ، وكان لها بيعه . يجوز للرجل أن يتزوج أربعا بلا خلاف ، والمستحب أن يقتصر على واحدة ، وقال داود : المستحب أن لا يقتصر على واحدة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قبض عن تسع . قد ذكرنا أن على الزوج نفقة زوجته ، فأما وجوب الخادم لها والإنفاق عليه ، فإن كان مثلها مخدوما فعليه إخدامها ، ونفقة خادمها لقوله تعالى " وعاشروهن بالمعروف " وهذا معتاد معروف ، هذا إذا كانت ممن يخدم مثلها . وإن كانت مما لا يخدم مثلها لم يكن عليه إخدامها لقوله " وعاشروهن بالمعروف " ومن المعروف أن لا يخدم مثلها . والمرجع في من يخدم ومن لا يخدم إلى العادة والعرف ، فإن كانت من أهل بيت كبير ولها شرف ونسب ومال وثروة ، ومثلها لا يعجن ويطبخ ويكنس الدار ويغسل الثياب ، فعليه إخدامها ، وإن كانت من أفناء الناس كنساء الأكرة والحمالين ونحو هؤلاء ، فليس عليه إخدامها . وهكذا نقول في من وجب عليها حكم وكانت مخدرة لا تبرز في حوائجها بعث إليها من يحكم بينها وبين خصمه في بيتها ، فإن كانت ممن تبرز وتخرج وتدخل في حوائج نفسها وتبايع الرجال وأهل الأسواق ، فعليها حضور مجلس الحكم لأن الغامدية أتت النبي صلى الله عليه وآله فذكرت أنها زنت ، فأمر برجمها ظاهرا وقال في المرأة الأخرى : واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ، فأمر برجمها في بيتها ، وكان الفصل بينهما أن الغامدية كانت ممن تبرز في حوائجها ، والأخرى مخدرة في بيتها لا تبرز للناس .