زوجها العدد المحرم في الحولين ، انفسخ نكاحها ، لأنها كانت حليلة من قد صار
ولده وحلائل الأبناء حرام على التأبيد .
وأما التحريم فحرمت على الكبير لهذا المعنى ، وحرمت على الصغير على
التأبيد لأنه صار ولدها من رضاع ، ولأنها حليلة أبيه ، ومثله إذا زوج أمته الكبيرة بعبد
صغير له دون الحولين ثم أعتق الأمة فاختارت فسخ النكاح ، ثم تزوجت بكبير فأولدها
فأرضعت ذلك العبد الصغير الذي كان زوجها ، انفسخ نكاح الكبيرة لأنها من حلائل
الأبناء ، وحرمت على التأبيد لهذا المعنى ، وحرمت على الصغير لأنه ولدها ولأنها من
حلائل الآباء .
فرع :
رجل تزوج بامرأة كبيرة فاستولدها وطلقها وفيها لبن ، فتزوجت بصغير له دون
الحولين ، فأرضعته العدد المحرم ، انفسخ نكاحها ، لأنه صار ولدها ، وكانت حليلة
والده ، وأما التحريم فقد حرمت على الصغير على التأبيد ، لأنها صارت أمه ، ولأنها
حليلة من قد صار والده ، وأما الكبير فحرمت عليه على التأبيد لأنها قد صارت حليلة
من قد صار ولده .
فرع :
رجل استبرأ أم ولده فزوجها من طفل حر له دون الحولين ، فأرضعته صار ولدها ،
وولد سيدها ، وانفسخ نكاحها لأنها حليلته وهو ولدها ، وحرمت أم ولده عليه ، لأنها
من حلائل أبنائه ، وحرمت على الطفل على التأبيد لأنها أمه ، ولأنها من حلائل
آبائه .
وقال بعضهم : هذا غلط ، لأن الطفل الحر لا يجوز أن يتزوج بأم ولد ، لأنه إنما
يحل ذلك لعدم الطول ، وخوف العنت ، والطفل لا يخاف العنت ، لكن يتصور
المسألة إذا أعتقها مولاها أو لم يعتقها لكن كان الزوج عبدا صغيرا له دون الحولين .
الينابيع الفقهية — صفحة 348
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٨