تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
زوجها العدد المحرم في الحولين ، انفسخ نكاحها ، لأنها كانت حليلة من قد صار ولده وحلائل الأبناء حرام على التأبيد . وأما التحريم فحرمت على الكبير لهذا المعنى ، وحرمت على الصغير على التأبيد لأنه صار ولدها من رضاع ، ولأنها حليلة أبيه ، ومثله إذا زوج أمته الكبيرة بعبد صغير له دون الحولين ثم أعتق الأمة فاختارت فسخ النكاح ، ثم تزوجت بكبير فأولدها فأرضعت ذلك العبد الصغير الذي كان زوجها ، انفسخ نكاح الكبيرة لأنها من حلائل الأبناء ، وحرمت على التأبيد لهذا المعنى ، وحرمت على الصغير لأنه ولدها ولأنها من حلائل الآباء . فرع : رجل تزوج بامرأة كبيرة فاستولدها وطلقها وفيها لبن ، فتزوجت بصغير له دون الحولين ، فأرضعته العدد المحرم ، انفسخ نكاحها ، لأنه صار ولدها ، وكانت حليلة والده ، وأما التحريم فقد حرمت على الصغير على التأبيد ، لأنها صارت أمه ، ولأنها حليلة من قد صار والده ، وأما الكبير فحرمت عليه على التأبيد لأنها قد صارت حليلة من قد صار ولده . فرع : رجل استبرأ أم ولده فزوجها من طفل حر له دون الحولين ، فأرضعته صار ولدها ، وولد سيدها ، وانفسخ نكاحها لأنها حليلته وهو ولدها ، وحرمت أم ولده عليه ، لأنها من حلائل أبنائه ، وحرمت على الطفل على التأبيد لأنها أمه ، ولأنها من حلائل آبائه . وقال بعضهم : هذا غلط ، لأن الطفل الحر لا يجوز أن يتزوج بأم ولد ، لأنه إنما يحل ذلك لعدم الطول ، وخوف العنت ، والطفل لا يخاف العنت ، لكن يتصور المسألة إذا أعتقها مولاها أو لم يعتقها لكن كان الزوج عبدا صغيرا له دون الحولين .