صغير له دون الحولين زوج ببنت عمه ولها دون الحولين ثم أرضعت الجدة أم
الأب أحدهما انفسخ نكاحهما لأنها إن كانت أرضعت الصغير فهو عمها لأنه أخو
أبيها ، وإن كانت أرضعت الصغيرة فقد صارت عمته لأنها أخت أبيه ، ولا يجوز
للرجل أن يتزوج بعمته .
وعلى هذا المنهاج مسائل ، والأصل فيها متى أرضعت الجدة ، أحدهما صار
المرضع ولد الجدة ، فانظر ولد الجدة من هو منها ؟ فاحكم بذلك ، فإن زوج ببنت
عمته فأرضعت الجدة أحدهما انفسخ النكاح أيضا لأنها إن أرضعت الصغير صار
خال زوجته لأنه أخو أمها وإن أرضعت الصغيرة صارت عمته لأنها أخت أبيه ، فإن
زوج بنت خاله ثم أرضعت جدتهما أحدهما انفسخ النكاح أيضا لأنها إن أرضعت
الصغير صار عمها لأنه أخو أبيها ، وإن أرضعت الصغيرة صارت خالته لأنها أخت
أمه .
وإن زوج ببنت خالته فأرضعت الجدة أحدهما انفسخ النكاح أيضا لأنها إن
أرضعت الصغير صار خالها لأنه أخو أمها ، وإن أرضعت الصغيرة صارت خالته لأنها
أخت أمه وعلى هذا أبدا .
فرع :
امرأتان حلبت إحديهما رضعة في قدح ، وحلبت الأخرى حلبة في ذلك
القدح فاختلطت الرضعتان فشربهما زوجهما الصغير ، عندنا لا حكم له لما مضى ،
وعندهم حصل له من كل واحدة رضعة كاملة وإذا فعل هذا خمس مرات انفسخ
النكاح لأنه قد صار في جوفه من لبن كل واحدة خمس رضعات بكمالها ، وعندنا
لا حكم له أصلا لأنها ما ارتضعت من الثدي ولأنه دخل بين الرضعات رضاع امرأة
أخرى .
الينابيع الفقهية — صفحة 349
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٩