وأما إن كان قبل الدخول وجب لكل واحدة منهما على الزوج ربع مهرها
المسمى ، ويرجع على كل واحدة ، منهما بربع مهر مثل صاحبتها لأن نصف المهر
سقط بزوال النكاح قبل الدخول ، وبقى النصف وقد جاء الفسخ من قبلهما معا في
حقها وحق صاحبتها ، فما قابل حقها هدر ، وما قابل حق صاحبتها مضمون ، فيصنع
هاهنا في نصف المهر ما صنع بعد الدخول في الكل .
فأما إن أو جرتها ذاك اللبن إحديهما انفسخ نكاح الكل أيضا ، وكان للصغيرة
نصف المسمى ، ويرجع على التي أو جرتا بنصف مهر مثلها ، وأما الكبيرتان فإن كان
قد دخل بهما استقر لكل واحدة منهما المسمى ، ويرجع على الساقية بمهر مثل
الكبيرة لأنها حالت بينهما وبين زوجها ، ولم يرجع عليها في حق نفسها بشئ ، لأن
الفسخ جاء من قبلها بعد الدخول ، وإن لم يكن دخل بالكبيرتين سقط مهر الساقية ،
لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، ولغير الساقية عليه المسمى ويرجع على
الساقية بمهر مثل صاحبتها ، ولا شئ عليه للساقية ، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل
الدخول .
وإن كانت بحالها فوثبت إحديهما فأرضعتها الرضعة الخامسة ، انفسخ نكاح
التي أرضعت ونكاح الصغيرة معا ، دون التي لم ترضع ، ويكون التحريم والرجوع كما
لو كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة وقد مضى .
الينابيع الفقهية — صفحة 351
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥١