تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وأما المهر فللصغيرة عليه نصف المسمى ، ولا يرجع على أم ولده بشئ لأن السيد لا يفتدي فيجب له في ذمة عبده حق ، ولا في رقبته . رجل له أم ولد وله ولد له زوجة صغيرة ، فأرضعت أم ولده زوجة ولده ، انفسخ النكاح ، نكاح الصغيرة ، لأنها صارت بنت المولى وهي أخت زوجها ، وأما التحريم فقد حرمت على زوجها على التأبيد لأنها أخته ، وأما أم الولد فلا تحرم على سيدها لأنها أم زوجة ولده ، وذلك لا يحرم كما لا يحرم على الولد أم زوجة والده . وأما المهر فللصغيرة على زوجها نصف المسمى ، ويرجع بالضمان على سيدها كما لو جنى عبده القن ، واختار أن يفديه ، ويضمن أقل الأمرين من قيمتها أو أرش جنايتها ، لأنه إن كانت القيمة أقل فليس عليه إلا قيمة رقبتها ، وإن كانت القيمة أكثر فليس لها إلا قدر المهر . فإن وطئ أمته ، ثم كاتبها فأرضعت زوجة له صغيرة انفسخ نكاحها ، لأنها بنت من قد دخل بها ، وأما التحريم فقد حرمت المكاتبة على التأبيد ، لأنها من أمهات النساء وحرمت الصغيرة على التأبيد ، لأنها بنت من قد دخل بها ، وأما المهر فللصغيرة نصف المسمى لأن الفسخ لا من قبلها قبل الدخول ، ويرجع السيد بنصف مهرها على مكاتبته يستوفيه مما في يدها ، لأن المكاتب يضمن لسيده أرش الجناية ، ويفارق أم ولده ، لأنها ملكه ، فلذلك لم يرجع عليها بشئ . قد ذكرنا أن من وطئ وطء يلحق به النسب في نكاح صحيح أو فاسد أو وطء شبهة أو بملك يمين ، فأحبلها ونزل لها لبن فأرضعت به مولودا العدد الذي يحرم ، فإن المرضع ولدهما معا من الرضاعة . فإذا ثبت هذا فأحبلها وولدت ثم طلقها ، فأرضعت به مولودا قبل أن تنكح زوجا غيره ، كان ولدها وولده معا ، سواء أرضعته قبل العدة أو بعد انقضائها ، انقطع لبنها ثم عاد أو ثبت ولم ينقطع ، وسواء زاد أو نقص الباب واحد . وأما إذا تزوجت فأرضعت به مولودا قبل أن يدخل الثاني بها ، أو بعد أن يدخل بها قبل أن تحمل ، أو حملت فنزل لها لبن قبل الوقت الذي ينزل للحمل في العادة ،