تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
مسألة 44 : إذا تزوجت المرأة في عدتها ودخل بها الثاني فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وهو قول الشافعي في القديم ومالك ، وقال في الجديد : لا تحرم عليه ، وروي ذلك عن علي عليه السلام . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون في ذلك . مسألة 45 : إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا وغاب عنها ثم راجعها قبل انقضاء عدتها وأشهد على نفسه بذلك ولم تعلم المرأة بالمراجعة فقضت العدة في الظاهر وتزوجت ودخل بها الثاني ، فإن نكاح الثاني باطل دخل بها أو لم يدخل . وبه قال علي عليه السلام ، واختاره الشافعي قولا واحدا ، وقال عمر بن الخطاب : إذا دخل بها الثاني صح النكاح . دليلنا : أن الثاني تزوج بزوجة الغير فهي محرمة عليه لقوله تعالى : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم . مسألة 46 : إذا كان للمرأة ولي يحل له نكاحها مثل أن كانت بنت عمه أو كان له أمة فأعتقها فأراد نكاحها جاز أن يزوجها من نفسه بإذنها ، وبه قال ربيعة ومالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وقال الشافعي : ليس له أن يزوجها من نفسه لكن يزوجها السلطان . دليلنا : أنا قد دللنا أن النكاح لا يفتقر إلى ولي إذا كانت ثيبا ، وإن كانت بكرا فلا ولاية لغير الأب والجد ، وأنه لا ولاية لا بن العم ، وإذا ثبت ذلك سقط هذا الخلاف ، وأيضا قوله تعالى : وترغبون أن تنكحوهن ، وهذه نزلت في شأن يتيمة في حجر بعض الأنصار ، وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله أعتق صفية وجعل عتقها صداقها ، ومعلوم أنه تزوجها من نفسه .