وقال الشافعي : لا يجوز في الإيجاب ، وفي القبول على وجهين .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 53 : إذا تزوج العبد بإذن سيده فقال : إنه حر ، فبان أنه عبد كانت
بالخيار ، وبه قال أبو حنيفة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما النكاح باطل ، والآخر
النكاح صحيح .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 54 : إذا تزوج العبد بحرة على أنه حر فبان أنه عبد وانتسب إلى قبيلة
وكان بخلافها سواء كان أعلى مما ذكر أو أدنى ، أو ذكر أنه على صفة وكان على
خلافها من طول أو قصر أو حسن أو قبح أو سواد أو بياض كان النكاح
صحيحا ، والخيار إلى الحرة .
وبه قال أبو حنيفة : وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو اختيار
المزني وأبي حامد الإسفرايني ، والآخر النكاح باطل .
دليلنا : أنه إذا ثبتت المسألة الأولى ثبتت هذه فإن أحدا لا يفرق بينهما ،
وأيضا عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم رووا أيضا أن من انتسب إلى قبيلة
فكان على خلافها لها الخيار ، وأيضا فالأصل جواز العقد وصحته ، وبطلانه
يحتاج إلى دليل ، وقال صلى الله عليه وآله : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ،
وهذا نكاح بولي وشاهدي عدل ، فوجب أن يكون صحيحا لظاهر الخبر .
مسألة 55 : إذا كان الغرور من جهة الزوجة إما بالنسب أو الحرية أو الصفة
فالنكاح موقوف على اختياره ، فإن أمضاه مضى وإلا كان له الفسخ ، وللشافعي
فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو المذهب ، والثاني العقد باطل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 26
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦