تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وقال الشافعي : لا يجوز في الإيجاب ، وفي القبول على وجهين . دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 53 : إذا تزوج العبد بإذن سيده فقال : إنه حر ، فبان أنه عبد كانت بالخيار ، وبه قال أبو حنيفة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما النكاح باطل ، والآخر النكاح صحيح . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 54 : إذا تزوج العبد بحرة على أنه حر فبان أنه عبد وانتسب إلى قبيلة وكان بخلافها سواء كان أعلى مما ذكر أو أدنى ، أو ذكر أنه على صفة وكان على خلافها من طول أو قصر أو حسن أو قبح أو سواد أو بياض كان النكاح صحيحا ، والخيار إلى الحرة . وبه قال أبو حنيفة : وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو اختيار المزني وأبي حامد الإسفرايني ، والآخر النكاح باطل . دليلنا : أنه إذا ثبتت المسألة الأولى ثبتت هذه فإن أحدا لا يفرق بينهما ، وأيضا عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم رووا أيضا أن من انتسب إلى قبيلة فكان على خلافها لها الخيار ، وأيضا فالأصل جواز العقد وصحته ، وبطلانه يحتاج إلى دليل ، وقال صلى الله عليه وآله : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، وهذا نكاح بولي وشاهدي عدل ، فوجب أن يكون صحيحا لظاهر الخبر . مسألة 55 : إذا كان الغرور من جهة الزوجة إما بالنسب أو الحرية أو الصفة فالنكاح موقوف على اختياره ، فإن أمضاه مضى وإلا كان له الفسخ ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو المذهب ، والثاني العقد باطل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 26 | علي أصغر مرواريد