تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
السلام ، وفي التابعين عن الحسن البصري وشريح ، وفي الفقهاء الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال قوم : ينظر فإن لم يدخل بها واحد منهما أو دخل بها كل واحد منهما أو دخل الأول وحده ، فالثاني باطل كما قلناه ، وإن دخل بها الثاني دون الأول صح الثاني وبطل الأول ، ذهب إليه عمر بن الخطاب وعطاء والزهري ومالك . دليلنا : قوله تعالى : حرمت عليكم أمهاتكم - إلى قوله - والمحصنات من النساء ، وأراد به ذوات الأزواج بلا خلاف ، فأخبر تعالى أنهن محرمات إلا بملك اليمين ، وهذه زوجة الأول عن نكاح صحيح فوجب أن تكون محرمة على الثاني . وروى قتادة عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله : قال : أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما ، ولم يفرق ذكره أبو داود في السنن ، وعليه إجماع الفرقة . مسألة 43 : امرأة المفقود إذا لم يعرف خبره ، فإن لم يكن هناك ناظر للمسلمين فعليها أن تصبر أبدا فهي مبتلاة ، فإن كان هناك سلطان كانت بالخيار بين أن تصبر أبدا وبين أن ترفع أمرها إليه ، فإن رفعت أمرها إليه نظر ، فإن كان له ولي ينفق عليها فعليها أن تصبر أبدا ، وإن لم يكن ولي أجلها أربع سنين وكتب إليها الآفاق يبحث عن أمره ، فإن كان حيا لزمها الصبر ، وإن لم يعرف له خبر بعد أربع سنين أمرها أن تعتقد عدة المتوفى عنها زوجها وتتزوج إن شاءت بعد ذلك . وقال قوم : عليها أن تصبر أبدا ، ولم يفصلوا ، وروي ذلك عن علي عليه السلام ، وبه قال أبو حنيفة ، واختاره الشافعي في الجديد ، وقال في القديم : يضرب لها أربع سنين ثم يفرق الحاكم بينهما ويحكم بموته ، فإذا انقضت عدة الوفاة جاز لها النكاح ، وبه قال عمر بن الخطاب . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 23 | علي أصغر مرواريد