تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
له في الطلاق . ومن قال : هو توكيل ، افتقر إلى نص كل واحد منهما بالتوكيل من جهته ، فالزوج يوكل من جهته من يصالح ويفعل ما فيه المصلحة من طلاق بعوض وبغير عوض ، وتوكل هي على هذا فتقول لوكيلها : ما رأيته من المصلحة من إصلاح أو طلاق أو خلع فافعل ، فإن فعلا هذا برضا منهما فلا كلام ، وإن امتنع كل واحد منهما عن التوكيل في ذلك فما الذي يصنع الحاكم ؟ يأتي الكلام فيه . والمستحب على القولين معا أن يحكم حكم الزوج من أهله ، وحكم المرأة من أهلها للظاهر ، وإن بعث من غير أهلهما جاز ، ويكون الحكمان حرين ذكرين عدلين . والذي يقتضيه مذهبنا أن ذلك حكم ، لأنهم رووا أن لهما الإصلاح من غير استئذان ، وليس لهما الفرقة بالطلاق وغيره ، إلا بعد أن يستأذناهما ، ولو كان توكيلا لكان ذلك تابعا للوكالة ، وبحسب شرطهما . وإذا فوضا أمر الخلع والفرقة إلى الحكمين والأخذ لكل واحد منهما من صاحبه ، كان عليهما الاجتهاد فيما يريانه . هذا فيما كان متعلقا بالشقاق من الإصلاح أو الفراق . وأما فيما عدا هذا النوع من الحقوق مثل إثبات دين على صاحبه أو استيفاء حقه منه وقبض ديونه ، فهذا توكيل بلا خلاف لا مدخل للحاكم فيه ، لأنه لا مدخل له في الشقاق بينهما . إذا غاب أحد الزوجين بعد التوكيل ولم يفسخ الوكالة كان لوكيله أن يمضي ما وكله فيه ، لأن الغيبة لا تفسخ الوكالة ، وإذا قيل : على سبيل الحكم ، لم يكن لهما أن يفصلا شيئا لأنا وإن أجزنا القضاء على الغائب فإنما نقضي عليه ، فأما يقضي له فلا ، وهاهنا لكل واحد منهما حق له وعليه ، فلم يجز . إذا غلب على عقل الزوجين أو أحدهما لم يكن لهما إمضاء شئ لأن زوال
الينابيع الفقهية — صفحة 321 | علي أصغر مرواريد