كتاب الرضاع
قال الله تعالى : " حرمت عليكم أمهاتكم " إلى قوله : " وأمهاتكم اللاتي
أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة " فحرم من الرضاع كما حرم من النسب .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من
الولادة .
وروي عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قلت يا
رسول الله هل لك في بنت عمك بنت حمزة فإنها أجمل فتاة في قريش ، فقال : أما
علمت أن حمزة أخي من الرضاعة وأن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب ،
وأجمعت الأمة على ذلك أيضا ، وإن اختلفوا في تفصيله .
فإذا ثبت ذلك فقد ذكر الله تعالى الأعيان المحرمات في كتابه ثلاث عشرة عينا :
سبعا بالنسب ، واثنتين بالرضاع ، وأربعا بالمصاهرة ، فهؤلاء لا يحرمن على التأبيد ،
وقال : " وأن تجمعوا بين الأختين " فذكر ما هو تحريم جمع لا تحريم عين ، وقد
مضى .
فقد نص الله على الأمهات من الرضاع والأخوات ، وقال النبي
صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فألحق الرضاع بالنسب ، فصار مثله في