مدة مقامه معها في بلد النقلة ، دون كونها معه في السفر قبل وصوله إلى ذلك
البلد لأنها حصلت معه في السفر بحق السفر فلم يقض للبواقي مدة السفر كما لو
كان سفر غيبة لا سفر نقلة ، فإن أقام معها في بلد النقلة أو في البواقي مدة مقامه معها
فيه .
وقال بعضهم : عليه أن يقضي لهن مدة كونها في السفر لقطع تلك المسافة
لأنهن تساوين في قطعها معا ، كما لو سافر بهن معا فأقام عند واحدة منهن دون
البواقي ، أو كان في الحضر فأقام عند واحدة منهن دون البواقي .
إذا أراد سفر غيبة ورجوع لا سفر نقلة ، فأقرع بينهن فسافر بواحدة بقرعة فلا
قضاء عليه لمدة قطع المسافة ، وأما بلد قصده ينظر فيه : فإن كان مقامه مقام
مسافر لا قضاء عليه ، وإن كان مقامه إقامة مقيم ، مثل أن نوى المقام ليتم فيه
الصلاة ، أو أقام أكثر من عشرة أيام من غير نية ، فعليه أن يقضي للبواقي مدة مقامه
في ذلك البلد ، لأنه صار مقيما .
إذا أراد السفر مثلا إلى همدان ، فأقرع بين نسائه فخرج سهم واحدة منهن
فخرج بها ، فلما حصل في الطريق حدثت له نية أن يصل سفره إلى الري كان له
استدامة السفر بها لأن اتصال السفر كالسفر الواحد .
المسألة بحالها فبادر بها بالقرعة ، فلما حصل في الطريق تزوج أخرى فزفت
إليه فعليه تقديم الجديدة ليوفيها حق العقد ، فينظر فيه : فإن أراد أن لا يستديم
سفره بواحدة منهما ، كان له ، وإن استدام السفر بهما كان له ، فيوفي الجديدة حق
العقد ، ثم يقسم بينهما .
وإن أراد أن يسافر بواحدة منهما أقرع بينهما ، فإن خرجت قرعة الجديدة
خرج بها ، ودخل حق العقد بكونها معه ، لأجل مقامها معه ، وإن خرج سهم
القديمة سافر بها ، فإذا رجع وفى الجديدة حقها الذي ملكته بالعقد .
إذا سافر بواحدة بالقرعة لم يقض للبواقي ، طال ذلك أم قصر .
الينابيع الفقهية — صفحة 317
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٧