قضى للباقيات .
إذا كانت له زوجة فتزوج أخراوين فزفتا إليه فقد ثبت لكل واحدة منهن
سهمها من القسم بحق العقد ، سبع للبكر وثلاث للثيب ، فإن أراد سفرا نظرت :
فإن لم يسافر بهن فلا كلام ، وإن أراد أن يسافر بواحدة منهن فلا بد من
القرعة ، فإن خرج سهم إحدى الجديدتين فسافر بها دخل حق العقد بكونها معه
في السفر ، لأنه وفي حق العقد ، لأن القصد كونها معه وأنسه بها لتزول الحشمة ،
والسفر قد حصل هذا فيه .
فإذا رجع فهل يوفي في الجديدة الأخرى ما كان لها من حق العقد أم لا ؟
على وجهين :
أحدهما : لا حق لها ، لأنه لو أقام عندها سبعا فضلها على التي سافر بها ، لأنه
ما قضى للتي سافر بها حق العقد وإنما دخل حقها في كونها معه ، فإذا لم يكن
قضاها حق العقد لم يكن له أن يوفي الأخرى حق العقد ، فيقع التفضيل .
والوجه الثاني - وهو أصحهما - : إنه يوفي الجديدة حق العقد ، لأنه كانت
تستحقه قبل السفر ، فلا يسقط بكون صاحبتها معه في السفر ، كقسم الانتهاء وهو
إذا قسم بينهن فسافر بواحدة منهن بالقرعة ، دخل حقها في كونها معه بكونها معه
ولم يسقط حق الباقيات .
وأصل هذا إذا قسم لكل واحدة فأقام عند ثلاث ثم أقرع بينهن للسفر ،
فخرج غير الرابعة فخرج بها ، فإذا عاد وفى الرابعة حقها من القسم ، ولم يسقط
بكون غيرها معه في السفر .
قد بينا أنه إذا خرج بواحدة منهن بالقرعة ، فإنه لا يقضي ، فإن خالف
وخرج بواحدة منهن بغير قرعة فعليه أن يقضي لمن بقي بقدر غيبته مع التي
خرج بها ، وقال قوم : لا قضاء عليه ، والأول أحوط .
إذا سافر بواحدة منهن سفر نقلة من بلد إلى بلد ، فهل يقضي للبواقي مدة كونه
معها في السفر والتحول من بلد إلى بلد ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما يقضي للبواقي
الينابيع الفقهية — صفحة 316
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٦