ويغتسل غسلا واحدا ، فأما إذا كانت له زوجات ، فإنه لا يمكنه أن يطوف عليهن
بغسل واحدة لأنه إذا جامع واحدة لا يمكنه أن يجامع الأخرى لأن أقل القسم
ليلة ، اللهم إلا أن يحللنه فيطوف عليهن في ليلة واحدة ويجامع كلهن ، فيجوز له أن
يطوف عليهن بغسل واحد .
إذا كان للرجل امرأتان أو ثلاث وتزوج بواحدة ، فهذه الجديدة يخصها إن
كانت بكرا بسبعة أيام ، وإن كانت ثيبا بثلاثة أيام ، ويقدمها فلها حق التقديم
والتخصيص وفيه خلاف .
إذا تزوج الرجل بامرأتين فالمستحب أن لا يزفا إليه في ليلة واحدة ، لأن
كل واحدة منهما لها حق العقد ، فإذا قدم واحدة استوجبت الأخرى ، فإن فعل
ذلك نظرت : فإن سبقت إحديهما الأخرى في الدخول ، فإنه يقدمها ، لأن لها حق
السبق ، وإن تساويا في السبق ، فإنه يقرع بينهما فمن خرجت قرعتها قدمها .
وإن كان له امرأتان فقسم بينهما ليلة ليلة فبات عند واحدة ليلة ، فلما جاءت
نوبة الثانية زفت إليه امرأة فإنه يقدمها عليها ، لأن لها حق العقد ثم يبيت عندها
ليلة .
قد ذكرنا أن أصل القسم الليل ، وأن النهار ، تابع له ، وأنه لا يجوز أن يدخل
على غير صاحبة الليلة لا لحاجة ولا لغير حاجة ، ويجوز أن يدخل على غيرها
بالنهار لحاجة ، لأن النهار للتعيش ، وكذلك في حق الجديدة لا يجوز له أن
يدخل على غيرها بالليل ، ويجوز له أن يدخل عليها نهارا ، ولا يستحب له أن
يتخلف عن شهود جماعة ، وحضور جنازة ، أو إجابة دعوة ، لأن القسم مباح ،
وهذه الأشياء طاعات ، والمباح لا يمنع من الطاعات .
إذا أراد أن يسافر بزوجاته وكن أربعا كان له ، وإن أراد أن لا يسافر بواحدة
منهن كان له ، لأن الذي عليه هو توفية حقوقهن من النفقة والكسوة والسكنى دون
الإبواء إليهن ، والكون معهن .
وإن اختار أن يسافر ببعضهن ويدع البعض كان له ، والأولى أن يقرع
الينابيع الفقهية — صفحة 314
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٤