تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ويغتسل غسلا واحدا ، فأما إذا كانت له زوجات ، فإنه لا يمكنه أن يطوف عليهن بغسل واحدة لأنه إذا جامع واحدة لا يمكنه أن يجامع الأخرى لأن أقل القسم ليلة ، اللهم إلا أن يحللنه فيطوف عليهن في ليلة واحدة ويجامع كلهن ، فيجوز له أن يطوف عليهن بغسل واحد . إذا كان للرجل امرأتان أو ثلاث وتزوج بواحدة ، فهذه الجديدة يخصها إن كانت بكرا بسبعة أيام ، وإن كانت ثيبا بثلاثة أيام ، ويقدمها فلها حق التقديم والتخصيص وفيه خلاف . إذا تزوج الرجل بامرأتين فالمستحب أن لا يزفا إليه في ليلة واحدة ، لأن كل واحدة منهما لها حق العقد ، فإذا قدم واحدة استوجبت الأخرى ، فإن فعل ذلك نظرت : فإن سبقت إحديهما الأخرى في الدخول ، فإنه يقدمها ، لأن لها حق السبق ، وإن تساويا في السبق ، فإنه يقرع بينهما فمن خرجت قرعتها قدمها . وإن كان له امرأتان فقسم بينهما ليلة ليلة فبات عند واحدة ليلة ، فلما جاءت نوبة الثانية زفت إليه امرأة فإنه يقدمها عليها ، لأن لها حق العقد ثم يبيت عندها ليلة . قد ذكرنا أن أصل القسم الليل ، وأن النهار ، تابع له ، وأنه لا يجوز أن يدخل على غير صاحبة الليلة لا لحاجة ولا لغير حاجة ، ويجوز أن يدخل على غيرها بالنهار لحاجة ، لأن النهار للتعيش ، وكذلك في حق الجديدة لا يجوز له أن يدخل على غيرها بالليل ، ويجوز له أن يدخل عليها نهارا ، ولا يستحب له أن يتخلف عن شهود جماعة ، وحضور جنازة ، أو إجابة دعوة ، لأن القسم مباح ، وهذه الأشياء طاعات ، والمباح لا يمنع من الطاعات . إذا أراد أن يسافر بزوجاته وكن أربعا كان له ، وإن أراد أن لا يسافر بواحدة منهن كان له ، لأن الذي عليه هو توفية حقوقهن من النفقة والكسوة والسكنى دون الإبواء إليهن ، والكون معهن . وإن اختار أن يسافر ببعضهن ويدع البعض كان له ، والأولى أن يقرع