تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بينهن فمن خرج اسمه أخرجه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله إذا أراد السفر كان يقرع بين أزواجه فمن خرج اسمه أخرجه ، وفي الناس من قال : يخرج من شاء ، والأول أحوط . فأما كيفية القرعة فعلى ما نقوله في كتاب القسم ، فيمكن إخراج الأسماء على السفر وإخراج السفر على الأسماء ، فإخراج الأسماء على السفر أن يكتب اسم كل واحدة في رقعة ، ويجعل الرقعة في بندقة من طين أو غيره ، وتكون البنادق في حجر من لم يحضر إصلاح البنادق ، فيقال له : أخرج على السفر رقعة . فإن أخرجت رقعة واحدة فقد خرج سهمها ، فإن أراد إخراج زوجتين أخرج رقعة أخرى ، وإن أراد ثالثة أخرج رقعة أخرى ، فإن أراد إخراج اثنتين كان بالخيار بين أن يصلح أربع بنادق ، وبين أن يصلح بندقتين في كل بندقة اسم ثنتين ، ويخرج على ما بيناه . فأما إخراج السفر بالأسماء ، فإن أراد أن يسافر بواحدة كتب في رقعة " سفر " ، وفي ثلاث رقاع في كل واحدة " حضر " ، ثم قيل له : أخرج على اسم فلانة ، فإن خرج " سفر " فقد تعينت ، وإن خرج " حضر " فقد تعين مقامها . وإن أراد أن يسافر باثنتين كتب في رقعتين " سفر " ، وفي رقعتين " حضر " ، وأخرج على أسمائهن على ما قلناه ، وإن أراد ثلاثا كتبا في ثلاث رقاع " سفر " ، وفي رقعة " حضر " ، وأخرج ، وإن أراد السفر باثنتين كان له كتب رقعتين : في رقعة " سفر " وفي أخرى " حضر " ، وأخرج على ما قلناه . فإذا أقرع بينهن فخرج سهم واحدة تعين حقها ، وليس له أن يعدل بالسفر إلى غيرها ، وإن اختار ترك السفر بهذه التي خرج سهمها كان له ، لأن الحق تعين له ، فكان له تركه . فإذا ثبت أنه بالخيار نظرت : فإن لم يسافر بها فلا كلام ، وإن سافر بها لم يقض للبواقي مدة كونها معه في السفر ، لأنه لم يرو أن النبي صلى الله عليه وآله