بينهن فمن خرج اسمه أخرجه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله إذا أراد السفر كان
يقرع بين أزواجه فمن خرج اسمه أخرجه ، وفي الناس من قال : يخرج من شاء ،
والأول أحوط .
فأما كيفية القرعة فعلى ما نقوله في كتاب القسم ، فيمكن إخراج الأسماء
على السفر وإخراج السفر على الأسماء ، فإخراج الأسماء على السفر أن يكتب
اسم كل واحدة في رقعة ، ويجعل الرقعة في بندقة من طين أو غيره ، وتكون
البنادق في حجر من لم يحضر إصلاح البنادق ، فيقال له : أخرج على السفر
رقعة .
فإن أخرجت رقعة واحدة فقد خرج سهمها ، فإن أراد إخراج زوجتين
أخرج رقعة أخرى ، وإن أراد ثالثة أخرج رقعة أخرى ، فإن أراد إخراج اثنتين
كان بالخيار بين أن يصلح أربع بنادق ، وبين أن يصلح بندقتين في كل بندقة
اسم ثنتين ، ويخرج على ما بيناه .
فأما إخراج السفر بالأسماء ، فإن أراد أن يسافر بواحدة كتب في رقعة
" سفر " ، وفي ثلاث رقاع في كل واحدة " حضر " ، ثم قيل له : أخرج على اسم
فلانة ، فإن خرج " سفر " فقد تعينت ، وإن خرج " حضر " فقد تعين مقامها .
وإن أراد أن يسافر باثنتين كتب في رقعتين " سفر " ، وفي رقعتين " حضر " ،
وأخرج على أسمائهن على ما قلناه ، وإن أراد ثلاثا كتبا في ثلاث رقاع " سفر " ،
وفي رقعة " حضر " ، وأخرج ، وإن أراد السفر باثنتين كان له كتب رقعتين : في
رقعة " سفر " وفي أخرى " حضر " ، وأخرج على ما قلناه .
فإذا أقرع بينهن فخرج سهم واحدة تعين حقها ، وليس له أن يعدل بالسفر
إلى غيرها ، وإن اختار ترك السفر بهذه التي خرج سهمها كان له ، لأن الحق
تعين له ، فكان له تركه .
فإذا ثبت أنه بالخيار نظرت : فإن لم يسافر بها فلا كلام ، وإن سافر بها لم
يقض للبواقي مدة كونها معه في السفر ، لأنه لم يرو أن النبي صلى الله عليه وآله
الينابيع الفقهية — صفحة 315
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٥