تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
تلك العشرة ، فإنه يحتاج إلى أن يقضي لها عشر ليال ، فإن بات عند الثلاث أربعين ليلة احتاج أن يقضي لها ثلاث عشرة ليلة وثلث ليلة . إذا كان للرجل أربع زوجات فنشزت واحدة فقسم للثلاث بينهن لكل واحدة خمس عشرة ليلة ، فلما وفي حق الثنتين منهن قدمت الغائبة ورجعت إلى الطاعة فليس لها حظ في حق من مضى ، لأنها كانت عاصية لا تستحق القسمة ، لكن لها حق القسم في المستقبل وعليه أن يبيت عند الحاضرة خمس عشرة ليلة ، فيحتاج أن يقضي لها خمس عشرة ليلة وأن يبيت عند القادمة خمس ليال ، فيبتدئ القسم ، فيقسم أربعا أربعا فيبيت عند الحاضرة ثلاثا ثلاثا وعند القادمة ليلة ليلة ، فإذا مضى خمس دورات فقد تم لكل واحدة منهن حقها ، فإذا مضى خمس دورات حصل للحاضرة خمس عشرة ليلة وللقادمة خمس ليال ، ثم يستأنف القسم . ليس للرجل أن يسكن امرأتين في بيت واحد إلا برضاهما ، ويجوز أن يسكنهما في دار واحدة إذا كان سكنى مثلهما ، وسواء كان البيت سكنى لمثلهما أو لم يكن سكنى لمثلهما ، فإنه لا يجوز له أن ينزلهما فيه دفعة واحدة إذا لم يتراضيا به ، لأن ذلك يورث العداوة بينهما . إذا منع الرجل زوجته من الخروج من بيته ، فله ذلك لأن منفعتها مستحقة له طول الليل والنهار ، فإذا ثبت ذلك فله أن يمنعها من جنازة أبيها وأمها وولدها ، ومن حضور موتهم ومشاهدة تكفينهم وغسلهم ، فأما الخروج مع الجنازة إلى المقبرة فهي ممنوعة منه على كل حال . روى ثابت البناني عن أنس أن رجلا سافر فنهى زوجته عن الخروج من الدار فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي لها : اتقي الله وأطيعي الزوج ، فمات أبوها فأوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها ، ولأن طاعة الزوج فرض وحضور موت الأب والأم مباح ، أو هو من النفل ، فتقدم الواجب على النفل أولى .