تلك العشرة ، فإنه يحتاج إلى أن يقضي لها عشر ليال ، فإن بات عند الثلاث
أربعين ليلة احتاج أن يقضي لها ثلاث عشرة ليلة وثلث ليلة .
إذا كان للرجل أربع زوجات فنشزت واحدة فقسم للثلاث بينهن لكل
واحدة خمس عشرة ليلة ، فلما وفي حق الثنتين منهن قدمت الغائبة ورجعت إلى
الطاعة فليس لها حظ في حق من مضى ، لأنها كانت عاصية لا تستحق القسمة ،
لكن لها حق القسم في المستقبل وعليه أن يبيت عند الحاضرة خمس عشرة ليلة ،
فيحتاج أن يقضي لها خمس عشرة ليلة وأن يبيت عند القادمة خمس ليال ،
فيبتدئ القسم ، فيقسم أربعا أربعا فيبيت عند الحاضرة ثلاثا ثلاثا وعند القادمة
ليلة ليلة ، فإذا مضى خمس دورات فقد تم لكل واحدة منهن حقها ، فإذا مضى خمس
دورات حصل للحاضرة خمس عشرة ليلة وللقادمة خمس ليال ، ثم يستأنف
القسم .
ليس للرجل أن يسكن امرأتين في بيت واحد إلا برضاهما ، ويجوز أن
يسكنهما في دار واحدة إذا كان سكنى مثلهما ، وسواء كان البيت سكنى لمثلهما أو
لم يكن سكنى لمثلهما ، فإنه لا يجوز له أن ينزلهما فيه دفعة واحدة إذا لم يتراضيا
به ، لأن ذلك يورث العداوة بينهما .
إذا منع الرجل زوجته من الخروج من بيته ، فله ذلك لأن منفعتها مستحقة
له طول الليل والنهار ، فإذا ثبت ذلك فله أن يمنعها من جنازة أبيها وأمها وولدها ،
ومن حضور موتهم ومشاهدة تكفينهم وغسلهم ، فأما الخروج مع الجنازة إلى
المقبرة فهي ممنوعة منه على كل حال .
روى ثابت البناني عن أنس أن رجلا سافر فنهى زوجته عن الخروج من
الدار فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي لها : اتقي
الله وأطيعي الزوج ، فمات أبوها فأوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وآله
أنه قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها ، ولأن طاعة الزوج فرض وحضور موت الأب
والأم مباح ، أو هو من النفل ، فتقدم الواجب على النفل أولى .
الينابيع الفقهية — صفحة 312
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٢