تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
مريضة فثقلت في تلك الليلة ، فإنه يجوز له أن يخرج إليها لأنه موضع ضرورة . فإذا ثبت هذا وجاء إليها لا يخلو : من أن تموت أو تبرأ ، فإن ماتت فلا يحتاج إلى قضاء هذه الليلة ، وإن برأت من المرض ، فإنه يحتاج أن يقضي تلك الليلة في حقهن من ليلتها ، لأنها حق لها ، وإن دخل وخرج من عندها في الحال ، فإنه لا يجب عليه قضاء ذلك القدر ، لأنه يسير فلا يقدح في المقصود ، وإن دخل إليها وجامعها فهل يجب عليه قضاء ذلك الجماع ؟ قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدها - وهو الصحيح عندنا - أنه لا يجب لأن الجماع ليس من متضمن القسم ، والثاني يحتاج أن يقسم ليلة كاملة عندها من ليلتها ، والثالث إذا جاء ليلتها مضى إلى من فوت عليها الجماع فيجامعها ثم يرجع إليها . المستحب أن يقسم ليلة ليلة لأن النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل ، وإن قسم ليلتين ليلتين أو ثلاثا ثلاثا جاز وإلى ثلاث فهو متحكم في ملكه ، وما زاد على ذلك فإن كان برضاهن جاز أيضا ، وإن لم يكن برضاهن لم يجز . ويجب أن يقسم للمريضة والرتقاء والحائض والنفساء والتي آلى عليها ، والتي ظاهر منها وللمحرمة ، لعموم الآيات والأخبار بلا خلاف . فإن كان رجل عنينا أو مجبوبا وله زوجات وبات عند واحدة يجب عليه أن يقضي للبواقي ، وإذا قسم لهن فالمستحب أن يطوف عليهن ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يطوف عليهن ولا يحوجهن إلى البروز والخروج ، وإن قعد في بيت نفسه واستدعاهن جاز له ذلك لأن له أن يسكنهن حيث شاء ، وأن يحولهن إلى حيث شاء ، وإن أراد أن يطوف على البعض ويستدعي بعضهن جاز أيضا ، ومتى استدعى واحدة وامتنعت سقط حقها من النفقة والسكنى والكسوة والقسم ، لأنها ناشزة . والجنون جنونان : جنون يكون فيه تخريق ثياب ووثوب وضرب وقتل ، فإذا كانت كذلك فلا قسم لها ، وإن لم تكن كذلك غير أنها تصرع صرعا أو تعتريها علة من الغشيان فلها القسم .
الينابيع الفقهية — صفحة 309 | علي أصغر مرواريد