تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
النفقة والقسم ، شئ واحد فكل امرأة لها النفقة فلها القسم ، وكل من لا نفقة لها فلا قسم لها ، وتستحق النفقة بالطاعة والتمكين من الاستمتاع ، ويسقط بالعصيان والمنع من الاستمتاع . فإذا ثبت هذا فإذا سافرت ففيه ثلاث مسائل : إحداها : سافر بها الزوج أو أشخصها من موضع إلى موضع ، ففي هذه الأحوال لها النفقة والقسم جميعا لأنها في قبضته وهو متمكن من الاستمتاع بها . الثانية : إذا سافرت المرأة وحدها بإذن الزوج ، لا تسقط نفقتها ولا قسمتها ، لأن الأصل ثبوت حقهما وفيه خلاف . الثالثة : إذا سافرت بغير إذنه فإنه لا نفقة لها ولا قسم ، لأنها ناشزة عاصية ، وليس لها النفقة ولا القسم . وروى أصحابنا أنه إذا كان له زوجتان جاز له أن يقسم لواحدة ثلاث ليال ولواحدة ليلة ، فإذا كانت له ثلاث نساء جاز له أن يقسم لواحدة ليلتين ولكل واحدة منهما ليلة ليلة ، ولم أحد للفقهاء نصا فيها . إذا كان للمجنون أربع زوجات ويتصور في موضعين : أحدهما إذا كان قد بلغ رشيدا عاقلا فتزوج بأربع ، ثم جن ، الثاني كان صبيا فزوجه أبوه بأربع ثم بلغ مجنونا ، فأما أن يتزوج مجنون بأربع فلا يجوز لأنه لا يجوز للولي أن يزوجه أكثر من واحدة ، لأنها قدر الحاجة . فإذا كان له أربع زوجات فلا يخلو حاله من أحد أمرين : إما أن كان قد قسم لواحدة في حال إفاقته أو لم يقسم ، فإن كان قسم لواحدة فإن الولي يقسم للبواقي لأنه منصوب للمصلحة ، وهذا من المصلحة ، لأنه حق لهن ، وإن كان لم يقسم أصلا فإن رأى الولي المصلحة في القسمة قسم لمثل ذلك . فإذا طاف فإن شاء طاف به عليهن ، وإن شاء استدعاهن إليه ، ولا يجوز له أن يجوز لأن الولي بمنزلة العاقل ، وليس للعاقل الجور في قسم زوجاته ، ولا تفضيل بعضهن على بعض .