تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
كان في شئ مما يداوي به خير فالحجامة . وروي عن ابن عباس أن بريرة أعتقت تحت عبد فاختارت الفسخ ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : لو راجعته فإنه أبو ولدك ، فقالت : أبأمرك يا رسول الله ؟ فقال : لا إنما أنا شافع ، فقالت : لا حاجة لي فيه . فموضع الدلالة أن النبي صلى الله عليه وآله أذن حرة أن تنكح عبدا والعبد لا يكافئها عندهم . وروي أن سلمان الفارسي خطب إلى عمر فأجابه إلى ذلك فكره عبد الله بن عمر ذلك فقال له عمرو بن العاص : أنا أكفيك ، فلقي عمرو بن العاص سلمان الفارسي فقال : ليهنئك يا سلمان ، فقال : وما هو ؟ فقال : تواضع لك أمير المؤمنين ، فقال سلمان : لمثلي يقال هذا والله لا نكحتها أبدا . وسلمان كان من العجم فأجابه عمر إلى التزويج ، وابن عمر لم ينكر بل كرهه . مسألة 34 : ليس للأولياء الاعتراض على المنكوحة في قدر المهر ، فمتى رضيت بكفء لزمهم أن يزوجوها منه بما رضيت من المهر سواء كان مهر مثلها أو أقل ، فإن متعوها واعترضوا على قدر مهرها ولت أمرها من شاءت ، وعند الشافعي يكون قد عضلوها ، ويكون السلطان وليها وبه قال أبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : للأولياء أن يعترضوا عليها في قدر المهر ، فمتى نكحت بأقل من مهر مثلها فللولي أن يقول للزوج : إما أن تبلغ بالمهر مهر المثل وإلا فسخت عليك النكاح ، فأجرى المهر مجرى الكفاءة . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنا قد بينا أنه لا ولاية لأحد عليها غير الأب والجد ، وإذا لم يكن لهم ولاية فلا اعتراض لهم عليها بالمهر . مسألة 35 : إذا زوجت نفسها بأقل من مهر مثلها فالنكاح صحيح ، وليس للأولياء الاعتراض عليها ، وقال أبو حنيفة : النكاح صحيح ، وللأولياء الاعتراض عليها ، وقال الشافعي : النكاح باطل .
الينابيع الفقهية — صفحة 20 | علي أصغر مرواريد