تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فأرضعتها أمه أو قرابة له رضاعا يحرم مثله ، فصارت له محرما وقعت الفرقة ، وكانت كالخلع المغلب فيها حكم الزوج ، لأنه يعود إليه بها قبل الدخول نصف المهر ، فكأنه طلقها هو ، فعليه المتعة . إذا كان له زوجة هي أمة ، وكانت عنده مفوضة البضع ، فاشتراها من سيدها انفسخ النكاح ، ولا متعة لها عندنا ، لأنه لا دليل عليه ، وقال قوم : لها المتعة . وقال بعضهم : ينظر فإن كان المستدعي للبيع هو السيد غلبنا جنبته ، وإن كان المستدعي هو الزوج غلبنا جنبته ، وقال الأولون : هذا باطل بالخلع لأنه لا يتم إلا بهما ، ومع هذا فلا تغلب جنبة الطالب دون غيره . إذا تزوج امرأة على أن يعلم غلاما لها صنعة أو قرآنا صح . ولو أصدقها خشبة فشقته أبوابا وتوابيت فزادت قيمته ثم طلقها قبل الدخول ، لم يكن له الرجوع لأنها زيادة غير متميزة ، فإن بذلت له النصف بزيادته لم يجب عليه أن يقبل منها . ولو أصدقها فضة أو ذهبا فصاغته أواني فزادت قيمته ثم طلقها قبل الدخول ، كان لها متعة من نصفه ، فإن بذلت له النصف لزمه القبول ، لأنها زيادة غير متميزة . والفصل بين الذهب والخشب أن الذهب والفضة وإن صيغا آنية فإنه يجئ من الآنية كل ما يجئ منها قبل الصياغة ، فلهذا لزمه القبول ، وليس كذلك الخشب لأن المشقوق لا يجئ منه ما يجئ من غير المشقوق ، فلهذا لم يجبر على القبول . فإن أصدقها أباها باختيارها صح الصداق ، وعتق أبوها عليها عقيب العقد ، لأنها ملكته بالعقد . وإن كانت محجورا عليها وأصدقها أباها ، وقبل ذلك وليها ، فالصداق باطل لأن الولي إنما يتصرف فيما للمولى عليه نفع ، وهذا ضرر عليها ، لأنه قبل لها ما لا نفع لها فيه .