تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
" ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره " . الضرب الثاني : مطلقة لا متعة لها ، وهي التي يجب لها بالطلاق قبل الدخول نصف المهر المفروض بعد العقد ، فمتى طلقت فلها نصف المهر ، ولا متعة لها للآية المتقدمة ، وهكذا نقول . الضرب الثالث : كل من طلقها زوجها بعد الدخول سواء سمى لها مهرا في العقد أولم يسم ، فرض لها أولم يفرض الباب واحد ، فإنه لا متعة لها عندنا ، وإنما لها مهر المثل ، وقال قوم : لها المتعة . والمتعة على كل زوج طلق لكل زوجة طلقت إذا كان الفراق من قبله أو يتم به ، مثل أن يطلق أو يخالع أو يملك ، فإذا كان الفراق من قبلها فلا متعة لها سواء كان الزوج حرا أو عبدا ، والزوجة حرة كانت أو أمة . الفراق على أربعة أضرب : إما أن يكون من جهته أو من جهتها أو جهتهما معا أو جهة أجنبي . فما يكون من جهته بطلاق ولعان وردة وإسلام ، فإن كانت بالطلاق فلها المتعة لعموم الآية ، وإن كان باللعان أو الارتداد أو الإسلام قال قوم : تجب المتعة لأن الفراق من قبله ، وهو الذي يقوى في نفسي ، ولو قلنا : لا يلزمه متعة لأنه لا دليل عليه ، لكان قويا . وأما من جهتها مثل ارتداد أو تسلم أو تعتق تحت عبد فتختاره نفسها ، أو تجد به عيبا فتفسخ ، أو يجد هو بها عيبا ، فإنه وإن كان الفاسخ هو فهي المدلسة ، فالكل من جهتها ولا متعة لها في كل ذلك . فأما امرأة العنين فلو شاءت أقامت معه ، وقال قوم : لها متعة ، وقال آخرون : لا متعة لها ، وهو الصحيح . فأما إن جاءت الفرقة من جهتهما معا وهو الخلع ، فالخلع كالطلاق . والمتعة تجب لها . فأما إن جاءت الفرقة من جهة أجنبي مثل أن كانت زوجته صغيرة
الينابيع الفقهية — صفحة 299 | علي أصغر مرواريد