تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وهكذا لو كان الولي أباها فأصدقها الزوج أمها فقبل الأب ذلك ، فالصداق باطل . فإن أصدقها إناءين فانكسر أحدهما وطلقها قبل الدخول بها ، قيل فيها قولان : أحدهما لها نصف الموجود ونصف قيمة التالف ، والثاني بالخيار بين أن يأخذ نصف الموجود ونصف قيمة التالف ، وبين أن يدع ويأخذ نصف قيمتهما معا ، والأول أقوى . ولو أصدقها أربعين شاة فحال الحول عليها وأخرجت منها شاة ثم طلقها قبل الدخول ، كان له أن يأخذ منها عشرين من الغنم . وإذا أصدقها صداقا فأصابت به عيبا كان لها رده بالعيب ، سواء كان العيب كثيرا أو يسيرا ، وقال قوم : إن كان يسيرا لم يكن لها الرد ، وإن كان كثيرا فلها رده . فصل : في ذكر الوليمة والنثر : والوليمة معروفة وهي وليمة العرس ، فإذا أطلقت وقعت على وليمة العرس ، وتقع على غيرها من دعوة إملاك أو نفاس أو ختان أو حال سرور على التقييد ، وضرب من المجاز ، والوليمة الاجتماع ، كذا حكي عن أبي زيد ، وهي مشتقة من الولم وهو القيد ، وإنما سمي ولما لأنه يجمع ويضم . كذا أيضا وليمة العرس إنما سمي وليمة لأن فيها اجتماع الزوجين ، قال ثعلب : الوليمة طعام العرس . فإذا ثبت ذلك فالوليمة مستحبة غير واجبة ، وقال قوم : هي واجبة ، فأما سائر الولائم فمستحبة بلا خلاف ، وأما الإجابة إلى الدعوة فمستحبة ، وليست بواجبة ، فمن قال : هي واجبة ، فهل هي من فروض الأعيان أو فروض الكفايات ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : من فروض الأعيان ، لقوله عليه السلام : من دعي إلى وليمة فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ، ومن جاءها من غير دعوة دخل سارقا وخرج