تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فإنه ينظر فيه : فإن كانت ممن لا ضرر عليها في جماعه فعليها تمكينه ، لأنه لا ضرر عليها في جماعه ، وإن كانت على صفة يخاف عليها من الجماع الجناية عليها أو مشقة شديدة منع منها ، وقيل له : أنت بالخيار بين أن تمسكها ولك الاستمتاع بها إلا الجماع في الفرج وبين أن تطلقها وعليك نصف المهر . فأما إن كان نضو الخلق لعلة وعارض ، وصارت على صفة لا يطاق جماعها كان لها منع نفسها منه حتى تبرأ ، لأن هذه يرجى زوالها ، ولهذا أمهل حتى تزول ، فإذا ثبت أن ليس عليها تسليم نفسها ، فما دامت على الامتناع فلا نفقة لها حتى تبرأ ويندمل وتسلم نفسها ، فإن سلمت نفسها إليه لزمه نفقتها . وهكذا لو سلمت نفسها وهي صحيحة جسيمة ، فمرضت ونحلت ، فعليه نفقتها لأنها قد حصلت في قبضة زوجها ، وتفارق الصغيرة فإنها لم تحصل في قبضة زوجها . إذا وطئ زوجته فأفضاها - والإفضاء أن يجعل مدخل الذكر ومخرج البول واحدا - فمتى فعل هذا فعليه الدية عندنا ، سواء كان البول مسترسلا أو مستمسكا . وهكذا إن أكره امرأة أو وطئها بشبهة فأفضاها وجب المهر والدية ، وعندنا خاصة أنه يلزم النفقة عليها ما دامت حية إذا كان وطئها قبل تسع سنين ، فإن وطئها بعد تسع سنين فأفضاها لم يكن عليه شئ ، وفيه خلاف . فإذا تقرر هذا فأفضاها ثم أراد جماعها ثانيا نظرت : فإن كان الموضع قد اندمل فصار بحيث لا يستضر بالجماع كان عليها التمكين منه ، وإن لم يكن اندمل ويخاف عليها أن يفتق ما اندمل ، أو يلحقها مشقة من جماعه ، منع منه حتى يتكامل البرء . فإن اختلفا فقال : قد اندمل فلا يخاف عليه ، وقالت : بل ما اندمل ، فالقول قولها لأنه مما لا يمكنها إقامة البينة عليه . إذا طلقها بعد أن خلا بها بل أن يمسها قيل فيه ثلاثة أقوال : قال قوم : وجود
الينابيع الفقهية — صفحة 297 | علي أصغر مرواريد