تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
هذه الخلوة وعدمها سواء ، يرجع إليه نصف الصداق ولا عدة ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا ، وقال قوم : يستقر المهر والعدة بالخلوة ، وبه قال قوم من أصحابنا ، إلا أن المخالف قال : إذا خلا بها بلا مانع استقر المهر ، أصابها أو لم يصبها . وإن كان هناك مانع فإن كان محرما لم يستقر ، وإن كان صائما فإن كان فرضا لم يستقر وإن كان تطوعا استقر ، وإن كان صوم التطوع يلزم بالدخول فيه عندهم ، وإن كان عنينا أو مجبوبا استقر المهر . ولا خلاف أن الخلوة إذا كانت في نكاح فاسد لا يستقر به المهر ، ولا خلاف أيضا أنه لا يتعلق بالخلوة شئ من أحكام الدخول مثل الحد والغسل والمهر في النكاح الفاسد ، ولا يثبت به الإحصان ، ولا يخرج به من حكم العنة والإيلاء ، ولا يفسد العبادة ، ولا تجب به الكفارة ، ولا تقع به الإباحة للزوج الأول ، وإنما الخلاف في استقرار المهر كله والعدة . إذا تزوج امرأة وأمهرها عبدا مطلقا ، فقال : تزوجتك على عبد ، فالنكاح صحيح بلا خلاف ، ولها عبد وسط من العبيد عندنا وعند جماعة ، وقال قوم : لها مهر المثل لأن هذا فاسد . وكذلك إذا قال : تزوجتك على دار ، مطلقا ، فعندنا يلزم دار بين دارين ، فأما إذا قال : تزوجتك على ثوب ، ولم يبين فلا خلاف أنه لا يصح المهر ، وقال بعضهم : له وسط الثياب . المتعة للمطلقات ، فأما من بانت بالوفاة أو بالفسخ فلا متعة لها ، بدلالة قوله تعالى : " وللمطلقات متاع " دل على أنه لا متعة لغير مطلقة . والمطلقات على ثلاثة أضرب عند بعضهم : مطلقة لها المتعة ، وهي التي لم يفرض لها بالعقد مهر ولا بعد العقد ، وطلقت قبل الدخول فلها المتعة ، وهكذا عندنا وفيه خلاف ، وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى :