هذه الخلوة وعدمها سواء ، يرجع إليه نصف الصداق ولا عدة ، وهو الظاهر من
روايات أصحابنا ، وقال قوم : يستقر المهر والعدة بالخلوة ، وبه قال قوم من
أصحابنا ، إلا أن المخالف قال : إذا خلا بها بلا مانع استقر المهر ، أصابها أو لم
يصبها .
وإن كان هناك مانع فإن كان محرما لم يستقر ، وإن كان صائما فإن كان
فرضا لم يستقر وإن كان تطوعا استقر ، وإن كان صوم التطوع يلزم بالدخول فيه
عندهم ، وإن كان عنينا أو مجبوبا استقر المهر .
ولا خلاف أن الخلوة إذا كانت في نكاح فاسد لا يستقر به المهر ، ولا
خلاف أيضا أنه لا يتعلق بالخلوة شئ من أحكام الدخول مثل الحد والغسل
والمهر في النكاح الفاسد ، ولا يثبت به الإحصان ، ولا يخرج به من حكم العنة
والإيلاء ، ولا يفسد العبادة ، ولا تجب به الكفارة ، ولا تقع به الإباحة للزوج
الأول ، وإنما الخلاف في استقرار المهر كله والعدة .
إذا تزوج امرأة وأمهرها عبدا مطلقا ، فقال : تزوجتك على عبد ، فالنكاح
صحيح بلا خلاف ، ولها عبد وسط من العبيد عندنا وعند جماعة ، وقال قوم : لها
مهر المثل لأن هذا فاسد .
وكذلك إذا قال : تزوجتك على دار ، مطلقا ، فعندنا يلزم دار بين دارين ،
فأما إذا قال : تزوجتك على ثوب ، ولم يبين فلا خلاف أنه لا يصح المهر ، وقال
بعضهم : له وسط الثياب .
المتعة للمطلقات ، فأما من بانت بالوفاة أو بالفسخ فلا متعة لها ، بدلالة قوله
تعالى : " وللمطلقات متاع " دل على أنه لا متعة لغير مطلقة .
والمطلقات على ثلاثة أضرب عند بعضهم :
مطلقة لها المتعة ، وهي التي لم يفرض لها بالعقد مهر ولا بعد العقد ، وطلقت
قبل الدخول فلها المتعة ، وهكذا عندنا وفيه خلاف ، وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى :
الينابيع الفقهية — صفحة 298
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٨