مغيرا ، والعصيان يكون بترك الواجب .
والثاني : أنه من فروض الكفايات كرد السلام ، لأن الغرض اشتهار الوليمة ،
وإذا اتخذ الذمي وليمة فلا يجوز للمسلم حضورها ، وقال قوم : إنه يجب عليه
حضورها ، وقال آخرون : لا يجب بل يجوز .
وإن كان المدعو صائما فإن كان صومه تطوعا استحب له أن يحضر ويفطر ،
وقال قوم : ينبغي أن يحضر ويترك ، وليس يحتم عليه أن يأكل ، فأما إن كان
صائما فرضا إما نذرا أو غير نذر فلا يفطر ، ومتى كان نفلا استحب له أن يفطر بلا
خلاف ، وإذا كان مفطرا فهل عليه الأكل وجوبا أم لا ؟ عندنا أنه مستحب له ،
وليس بواجب ، وقال بعضهم : إنه يجب عليه ذلك .
إذا كان في الدعوة مناكير وملاهي مثل شرب الخمر على المائدة ، وضرب
العود والرابط والمزامير وغير ذلك ، وعلم ، فلا يجوز له حضورها ، وإن علم أنه
إن حضر قدر على إزالته ، فإنه يستحب له حضورها ليجمع بين الإجابة والإزالة ،
وإن لم يعلم حتى حضر فإن أمكنه إزالته أزاله ، لأن النهي عن المنكر واجب ، وإن
لم يمكنه إزالته فالواجب أن لا يقعد هناك بل ينصرف ، وقال قوم : ذلك
مستحب ولو جلس لم يكن عليه شئ .
فإن أمكنه أن لا يحضر أصلا إذا علم فالأولى ذلك ، وإن لم يمكنه أن
ينصرف ، فإنه يجلس ولا إثم عليه بأصوات المناكير متى لم يستمع إليها ، لأن هذا
سماع وليس باستماع ، فهو بمنزلة من سمع من الجيران فإنه لا يأثم به ، ولا يلزمه
أن يخرج لأجله .
وإن رأى صورة ذات أرواح فلا يدخلها إن كانت منصوبة ، وإن كانت توطأ
فلا بأس به ، وإن كانت صور الشجر فلا بأس ، وكذلك صور كل ما لا روح
فيه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة ،
ورأى عليه السلام سترا عليه صورة فقال لبعض نسائه : قطعيه مخادا .
نثر السكر واللوز في الولائم وغير ذلك جائز ، غير أنه لا يجوز لأحد أخذه
الينابيع الفقهية — صفحة 302
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٢