تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
مغيرا ، والعصيان يكون بترك الواجب . والثاني : أنه من فروض الكفايات كرد السلام ، لأن الغرض اشتهار الوليمة ، وإذا اتخذ الذمي وليمة فلا يجوز للمسلم حضورها ، وقال قوم : إنه يجب عليه حضورها ، وقال آخرون : لا يجب بل يجوز . وإن كان المدعو صائما فإن كان صومه تطوعا استحب له أن يحضر ويفطر ، وقال قوم : ينبغي أن يحضر ويترك ، وليس يحتم عليه أن يأكل ، فأما إن كان صائما فرضا إما نذرا أو غير نذر فلا يفطر ، ومتى كان نفلا استحب له أن يفطر بلا خلاف ، وإذا كان مفطرا فهل عليه الأكل وجوبا أم لا ؟ عندنا أنه مستحب له ، وليس بواجب ، وقال بعضهم : إنه يجب عليه ذلك . إذا كان في الدعوة مناكير وملاهي مثل شرب الخمر على المائدة ، وضرب العود والرابط والمزامير وغير ذلك ، وعلم ، فلا يجوز له حضورها ، وإن علم أنه إن حضر قدر على إزالته ، فإنه يستحب له حضورها ليجمع بين الإجابة والإزالة ، وإن لم يعلم حتى حضر فإن أمكنه إزالته أزاله ، لأن النهي عن المنكر واجب ، وإن لم يمكنه إزالته فالواجب أن لا يقعد هناك بل ينصرف ، وقال قوم : ذلك مستحب ولو جلس لم يكن عليه شئ . فإن أمكنه أن لا يحضر أصلا إذا علم فالأولى ذلك ، وإن لم يمكنه أن ينصرف ، فإنه يجلس ولا إثم عليه بأصوات المناكير متى لم يستمع إليها ، لأن هذا سماع وليس باستماع ، فهو بمنزلة من سمع من الجيران فإنه لا يأثم به ، ولا يلزمه أن يخرج لأجله . وإن رأى صورة ذات أرواح فلا يدخلها إن كانت منصوبة ، وإن كانت توطأ فلا بأس به ، وإن كانت صور الشجر فلا بأس ، وكذلك صور كل ما لا روح فيه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة ، ورأى عليه السلام سترا عليه صورة فقال لبعض نسائه : قطعيه مخادا . نثر السكر واللوز في الولائم وغير ذلك جائز ، غير أنه لا يجوز لأحد أخذه
الينابيع الفقهية — صفحة 302 | علي أصغر مرواريد