تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وإن كان دينا نظرت : فإن كان دفعه إليها فقبضته ثم وهبته له مثل أن كانت دراهم فأقبضها ثم وهبتها منه ثم طلقها فعلى القولين ، لأنها قد قبضت صداقها وتعين بالقبض ، فلا فصل بين أن يتعين بالعقد وبين أن يتعين بالقبض ، وأما إن كان دينا فأبرأته منه ثم طلقها قبل الدخول فهل يرجع عليها بنصفه أم لا ؟ يبني على القولين : إذا كان عينا فوهبته : فإذا قلنا : لا يرجع عليها بشئ إذا كان عينا فوهبته ، فهاهنا مثله ، وإذا قلنا : يرجع عليها بالنصف إذا كان عينا فوهبته له ، فهل يرجع هاهنا ؟ فيه قولان : أحدهما يرجع لأنه عاد إليه بغير الوجه الذي يعود إليه به حين الطلاق كالعين سواء ، والثاني لا يرجع بشئ هاهنا ، والأول أقوى . إذا أصدقها عينا ودينا مثل أن أصدقها عبدا وألف دينار فأبرأته عن الدين ووهبت له العين ثم طلقها قبل الدخول ، فهل يرجع عليها في نصف بدل العين ؟ على ما مضى إذا كان كله عينا ، وهل يرجع في الدين ؟ الحكم فيه كما لو كان كله دينا فأبرأته منه . فإن أصدقها عينا فوهبته له ثم ارتدت قبل الدخول سقط الصداق لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، فهل يرجع عليها ببدل كل الصداق أم لا ؟ على قولين ، فالحكم هاهنا في كل الصداق كالحكم في نصفه إذا وقعت الفرقة بالطلاق . فإن باع من رجل عبدا بألف دينار ، فقبض الألف ثم وهبها من المشتري ، ثم أصاب المشتري بالعبد عيبا فهل للمشتري رده واسترجاع الثمن أم لا ؟ على وجهين : أحدهما : له ذلك لأن الثمن عاد إلى المشتري بغير الوجه الذي يعود إليه بالرد ، فيرده ويسترجع منه الثمن . والوجه الثاني : ليس له الرد ، لأنه إنما يرد ليسترجع الثمن ، وقد تعجل