تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
نصف الزوجة ، إلا أن أصحابنا رووا أن له أن يعفو عن بعضه وليس له أن يعفو عن جميعه ، وقال قوم : هو الزوج ، وفيه خلاف . أما أبو البكر الصغيرة إذا طلقها زوجها قبل الدخول ، فاستقر لها نصف المهر هل للأب أو الجد أن يعفو عما لها من الصداق ؟ على ما مضى . وأما أبو الزوج إذا كان الزوج محجورا عليه فالمحجور عليه على ضربين : لصغر وغيره ، فإذا كان صغيرا فهو محجور عليه عاقلا كان أو مجنونا ، والمحجور عليه لغيره فهو كالبالغ ، وهو على ضربين : محجور عليه لسفه أو جنون ، فإن كان محجورا عليه لصغر ، فإن لوليه أن يزوجها أربعا فما دون ، لحاجة وغير حاجة ، والمحجور عليه لجنون أو سفه فلوليه أن يزوجه للحاجة لا غير ، وأي هؤلاء كان ، متى زوجه فليس لوليه أن يطلق زوجته عليه . أما الصغير فليس لوليه أن يطلق زوجته بعوض ولا بغيره ، لكن زوجته تبين منه بأن ترتد أو ترضعه ، فمتى بانت بهذا عاد كل الصداق إلى زوجها ، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول بها ، وإن كان بالغا مجنونا فليس لوليه أن يطلق عليه لكن تبين زوجته منه بأن ترتد ، فإذا فعلت عاد كل الصداق إليه . وأما السفيه فتبين زوجته منه بالطلاق وبردتها ، فإن ارتدت بانت وسقط كل الصداق عنه ، وإن طلقها عاد نصف الصداق إليه ، ومتى بانت زوجته واحد من هؤلاء قبل الدخول ، فليس لوليه أن يعفو عن شئ من الصداق بحال . إذا طلق الرجل الرشيد زوجته قبل الدخول بقي لها نصف المهر ، وعاد إليه نصفه ، ولكل واحد منهما أن يعفو عن حقه منه ، ليكمل كله لصاحبه ، فإذا عفا أحدهما من حقه لصاحبه أي الزوجين عفا عما في يديه ، فلا يخلو المهر من أحد أمرين : إما أن يكون دينا أو عينا . فإن كان دينا فإما أن يكون في ذمته أو في ذمتها : فإن كان في ذمته مثل أن أصدقها مالا في ذمته ثم طلقها قبل الدخول ثبت لها نصفه ، وله النصف ، فإن اختارت العفو عن حقها منه ليكمل الكل له صح أن