نصف الزوجة ، إلا أن أصحابنا رووا أن له أن يعفو عن بعضه وليس له أن يعفو عن
جميعه ، وقال قوم : هو الزوج ، وفيه خلاف .
أما أبو البكر الصغيرة إذا طلقها زوجها قبل الدخول ، فاستقر لها نصف المهر
هل للأب أو الجد أن يعفو عما لها من الصداق ؟ على ما مضى .
وأما أبو الزوج إذا كان الزوج محجورا عليه فالمحجور عليه على ضربين :
لصغر وغيره ، فإذا كان صغيرا فهو محجور عليه عاقلا كان أو مجنونا ، والمحجور
عليه لغيره فهو كالبالغ ، وهو على ضربين : محجور عليه لسفه أو جنون ، فإن كان
محجورا عليه لصغر ، فإن لوليه أن يزوجها أربعا فما دون ، لحاجة وغير حاجة ،
والمحجور عليه لجنون أو سفه فلوليه أن يزوجه للحاجة لا غير ، وأي هؤلاء كان ،
متى زوجه فليس لوليه أن يطلق زوجته عليه .
أما الصغير فليس لوليه أن يطلق زوجته بعوض ولا بغيره ، لكن زوجته تبين
منه بأن ترتد أو ترضعه ، فمتى بانت بهذا عاد كل الصداق إلى زوجها ، لأن الفسخ
جاء من قبلها قبل الدخول بها ، وإن كان بالغا مجنونا فليس لوليه أن يطلق عليه
لكن تبين زوجته منه بأن ترتد ، فإذا فعلت عاد كل الصداق إليه .
وأما السفيه فتبين زوجته منه بالطلاق وبردتها ، فإن ارتدت بانت وسقط كل
الصداق عنه ، وإن طلقها عاد نصف الصداق إليه ، ومتى بانت زوجته واحد من
هؤلاء قبل الدخول ، فليس لوليه أن يعفو عن شئ من الصداق بحال .
إذا طلق الرجل الرشيد زوجته قبل الدخول بقي لها نصف المهر ، وعاد إليه
نصفه ، ولكل واحد منهما أن يعفو عن حقه منه ، ليكمل كله لصاحبه ، فإذا عفا
أحدهما من حقه لصاحبه أي الزوجين عفا عما في يديه ، فلا يخلو المهر من أحد
أمرين : إما أن يكون دينا أو عينا .
فإن كان دينا فإما أن يكون في ذمته أو في ذمتها :
فإن كان في ذمته مثل أن أصدقها مالا في ذمته ثم طلقها قبل الدخول ثبت
لها نصفه ، وله النصف ، فإن اختارت العفو عن حقها منه ليكمل الكل له صح أن
الينابيع الفقهية — صفحة 284
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٤