تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أنه يملك أن يخلعها مع غيرها من الأجنبيين ، وليس لها أن تخلع مع غيره ، فكان المغلب فيه حكمه وجهته ، فكأنه انفرد بالطلاق ، فيسقط عنه نصف الصداق . فإذا ثبت ذلك وكان مهرها مثل ألفا وأراد أن يخلعها على وجه لا يلزمه من الصداق شئ ، فإنه يخلعها بخمسمائة لا من المهر ، فإذا فعل سقط عنه من الألف خمسمائة ، واستقر عليه خمسمائة ، وله عليه خمس مائة بالخلع ويتقاصان . ومنهم من قال : الحيلة في ذلك أن يقول لها : خالعتك على ما يسلم لي من الألف ، فإنما يسلم لها منها خمس مائة ، ويسقط عنه بالطلاق خمس مائة ، فيسقط كل المهر . إذا زوج الأب أو الجد من له إجبارها على النكاح ، وهي البكر الصغيرة أو الكبيرة ، فإن كان بمهر مثلها أو أكثر لزم ما سمي لها بلا خلاف ، وإن كان بدون مهر المثل سقط المسمى ووجب لها مهر المثل عند بعضهم ، وقال غيره : إذا كان دون مهر المثل ثبت المسمى ولم يجب مهر المثل ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . إذا تزوج امرأة لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون بذكر مهر أو بغير ذكر مهر . فإن كان بغير ذلك مهر فهذه مفوضة البضع ، فإذا فوض الولي بضعها باختيارها لم يجب لها بالعقد مهر ، فإن أبرأته عن المهر لم يصح ، لأنها أبرأت عما لا تملك ، فلم يصح . وإن كان ذكر لها مهرا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون صحيحا أو فاسدا . فإن كان صحيحا كالدراهم والدنانير فأبرأته عنه صح لأنه إبراء عن ملك واجب يصح أن تبرئه عن كله ، وعن بعضه إذا كان البعض معلوما ، مثل أن تقول : أبرأتك عن النصف أو الثلث أو غير ذلك ، فإن كان الصداق دراهم فأبرأته عن دنانير أو دنانير فأبرأته عن دراهم لم يصح ، لأنها أبرأته عما لا تملك .