لا يسوع في الشرع فالشرط باطل .
فإذا ثبت أنه باطل لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون على صفة يفسد
المهر أو العقد .
فإن كان مما يعود فساده إلى المهر ، مثل أن شرط أن لا يسافر بها ولا يقسم
لها ، ولا يتسرى عليها ولا يتزوج عليها فهذا شرط باطل ، ولا يفسد المهر عندنا ،
وعند بعضهم يفسده ويجب مهر المثل .
وأما إن كان شرطا يعود بفساد العقد ، مثل أن تشرط الزوجة عليه ألا يطأها
فالنكاح باطل ، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد ، وقد روى أصحابنا أن العقد
صحيح والشرط صحيح ولا يكون له وطؤها ، فإن أذنت فيما بعد كان له ذلك ،
وعندي أن هذا يختص عقد المتعة دون عقد الدوام .
حكي عن بعضهم أنه قال : لو شرط الزوج أن يطأها ليلا فالنكاح صحيح ،
ولو شرطت هي أن يطأها ليلا فالنكاح باطل ، وعندنا لا فرق بين الأمرين في أنه
لا يفسد العقد ، وله وطؤها أي وقت شاء ، وقال بعضهم : إن شرط ألا يدخل عليها
سنة فالنكاح صحيح ، وإن شرطت هي على ألا يدخل هو عليها سنة فالنكاح
باطل .
والفصل بينهما أن الشرط إذا كان من جهته أن يطأ ليلا ، كان معناه " ولا
يطأها نهارا " ، وله أن يفعل هذا ، فإذا شرطه فقد شرط ما له فعله ، فلم يقدح في
النكاح ، وليس كذلك إذا كان الشرط منها ، لأنها شرطت شرطا يمنعه من الذي
له فعله ، فلهذا بطل النكاح .
والذي نقوله إن الشرط منها يبطل ، ويثبت النكاح .
إذا شرطا في النكاح خيار الثلاث ، نظرت : فإن كان في أصل العقد ،
فالنكاح باطل ، لأنه عقد يلزم بنفسه ، فلا يصح خيار الشرط فيه ، وإن كان
الشرط في المهر مثل أن يقول : قد أصدقتك هذه الدار على أن لك الخيار في
المهر ثلاثا ، فهل يبطل النكاح أم لا ؟ قيل فيه قولان : أحدهما النكاح باطل ،
الينابيع الفقهية — صفحة 282
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٢