تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أو لسفه جاز له قبض مهرها ، ويجوز له قبض مهر البكر الصغيرة والكبيرة اللتين يلي أبوهما بضعهما ومالها ، وكذلك إن كانت ثيبا فله قبض المهر ، وتبرأ ذمة الزوج بقبضه منه . وإن كانت رشيدة لم تخل من أحد أمرين : إما أن تكون ثيبا أو بكرا ، فإن كانت ثيبا لم يكن له قبض مهرها بغير أمرها بلا خلاف ، وإن كانت بكرا فالصحيح أنه ليس له قبض مهرها ، وقال بعضهم : له قبض مهرها ، والذي نقوله : إن له قبض مهرها ما لم تنهه عن ذلك . فصل : إذا تزوج امرأة وخالعها بعد الدخول بها ، فعليها العدة ، ولزوجها نكاحها ، فإن فعل وأمهرها مهرا فإن دخل بها استقر المهر ، وإن طلقها قبل الدخول ثبت نصف المهر ، وسقط نصفه وفيه خلاف . إذا أصدقها ألفا على أن لأبيها ألفا كان الصداق صحيحا وما ذكره لأبيها لا يجب عليه الوفاء به ، وقال قوم : الصداق فاسد ، ويجب مهر المثل ، وقال آخرون : الكل لها . إذا قال : أصدقتك ألفا على أن أعطي أباك ألفا ، كان مثل الأولى سواء ، وقال قوم وهم الأكثر مثل الأولى ، وقال بعضهم : الصداق صحيح . وأما إن أصدقها ألفين على أن يعطي أباها منها ألفا كان صحيحا عندنا وعندهم ، فإن كانت على سبيل الهبة منها لأبيها لم يلزمها الوفاء به ، وإن كان بمعنى التوكيل منها له أن يأخذ الألف ويتصرف لها بها ، ولها أن تمتنع من الدفع ، وأيهما كان فلا يقدح في المهر بلا خلاف . إذا عقد النكاح بشرط لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون سائغا أو غير سائغ ، فإن كان سائغا مثل أن يقول : على أن أتسرى عليك ، أتزوج عليك ، أسافر بك ، ونحو هذا لم يقدح في العقد ، لأنه شرط ما له فعله ، وإن شرطه شرطا