تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فصل : في اختلاف الزوجين : إذا اختلف الزوجان في قدر المهر مثل أن يقول : تزوجتك بألف ، وقالت : بألفين ، أو في جنس المهر فقال : تزوجتك بألف درهم ، وقالت : بألف دينار ، فعندنا أن القول قول الزوج مع يمينه إذا لم يكن هناك بينة معها ، ووافقنا جماعة على ذلك ، وقال قوم : يتحالفان ، وبمن يبدأ ؟ فيه ثلاثة أقوال : أحدها يبدأ بيمين الزوج ، والثاني بيمين الزوجة ، الثالث يبدأ الحاكم بأيهما شاء . وهل يحلف كل واحد بيمينين فيجمع فيهما بيمين نفي ويمين إثبات أو يقتصر على يمين واحدة ؟ فيه وجهان : أحدهما يقتصر على يمين واحدة يجمع فيهما بين النفي والإثبات ، فيبدأ بالنفي أولا فيقول : والله ما تزوجتها بألفين ولقد تزوجتها بألف ، ثم تحلف هي فتقول : والله ما تزوجتني بألف ولقد تزوجتني بألفين ، وفيهم من قال : يحلف كل واحد منهما بيمينين يحلف أولا على النفي ، ثم يحلف الآخر على النفي ، ثم يحلف الأول على الإثبات ، ثم يحلف الآخر على الإثبات . ومتى تحالف أبطل المهر ووجب لها مهر المثل ، ولا فرق بين أن يكون ما ادعته المرأة قدر مهر مثلها أو أقل أو أكثر ، وقال بعضهم : ينظر فيما ادعته ، فإن كان قدر مهر مثلها أو أكثر وجب لها مهر المثل ، وإن كان ما تدعيه أقل من مهر المثل ، فإنه لا يجب عليه إلا ما ادعته ، لأنها لا تدعي زيادة عليه ، فلا تعطى ما لا تدعيه . ومن قال بالأول قال : هذا باطل ، لأنهما إذا تحالفا حكمنا ببطلان ما سميناه كأن لم يكن ، واتفقوا كلهم على أنه إذا اعترف الرجل بألفين ومهر مثلها ألف وتحالفا ، أنه لا يلزمه إلا مهر مثلها ألف وفيه خلاف . إذا اختلف الزوج وأبو الصبية الصغيرة تحالفا أيضا الزوج وأبو الصبية ، وفيهم من قال : يحلف الزوج ويصبر حتى تبلغ الصبية ، ثم تحلف ، لأن الحق لها ، واليمين لا تدخلها النيابة .
الينابيع الفقهية — صفحة 279 | علي أصغر مرواريد