تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ومن قال بالأول قال : يتحالفان لأن الأب يحلف على فعل نفسه ، ولا يمتنع أن يحلف الإنسان على فعل نفسه ليثبت حق غيره ، كالوكيل يحلف على إثبات حق لغيره إذا كان على فعل نفسه . إلا أن المسألة لا تصح إلا بشرطين : أحدهما : أن يكون الولي يدعي أكثر من مهر المثل ، فأما إن كان ما يدعيه قدر مهر المثل أو أقل فلا تحالف بينهما ، لأنه متى عقد النكاح بأقل من مهر مثلها ثبت لها مهر المثل بالعقد ، فلا معنى لإحلافه . والشرط الثاني : أن تكون الزوجة صغيرة مولى عليها ، فإن لم يحلف حتى بلغت ، فإن التحالف حينئذ معها ومع زوجها دون والدها . فأما إن اختلف ورثة الزوجين أو أحدهما فإنهما يتحالفان عندهم ، وعندنا القول قول ورثة الزوج مع يمينهم . إذا اختلف الزوجان في قبض المهر فقال : قد أقبضتك المهر ، وقالت : ما قبضته ، فالقول قولها ، سواء كان قبل الزفاف أو بعده ، قبل الدخول بها أو بعده ، وفيه خلاف ، وروي في بعض أخبارنا أن القول قوله بعد الدخول . إذا تزوج امرأة وأصدقها ألفا ثم أعطاها ألفا أو عبدا أو ثوبا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يتفقا على أن القبض على الإطلاق ، أو يختلفا . فإن اتفقا على أنها قبضته مطلقا ، وهو أن يدفع إليها فقبضت ، وهما شاكان ، أو قال : خذي هذه ، فإن قالت : أعطيتني هدية ، وقال : بل مهرا ، فالقول قوله ، ولا يمين ، لأنه ما لم ينطق بالهبة أو الهدية لا يكون هدية ، وإن اعتقده ونواه فلا معنى لإحلافه . وإن اختلفا فقالت : قلت لي خذي هذه هدية ، أو قالت : هبة ، وقال : بل قلت خذيها مهرا ، فالقول قول الزوج بكل حال ، وفيه خلاف . إذا زوج الرجل بنته فأراد قبض مهرها لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون مولى عليها أو غير مولى عليها ، فإن كانت مولى عليها لصغر أو لجنون مع الكبر
الينابيع الفقهية — صفحة 280 | علي أصغر مرواريد