تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الظاهر ، وهكذا لو أقام شاهدين أنه باعه هذا الثوب يوم الخميس بألف ، وشاهدين أنه باعه يوم الجمعة منه بألف أو بألفين ، فالقول قول البائع لأن الظاهر معه . فإذا ثبت أنه يلزم النكاحان فالأولى أن نقول إنه يلزمه المهران معا ، وقال بعضهم : يلزمه مهر ونصف ، لأنه يقول طلقتها بعد الأول قبل الدخول ، فعلي نصف المهر ثم تزوجت بها يوم الجمعة ، وهذا أقوى ، وعلى هذا لو قال : طلقتها بعد النكاح الثاني قبل الدخول ، لم يلزمه أكثر من نصف المهر فيه أيضا . إذا تزوج أربع نسوة بعقد واحد بألف درهم صح العقد والمهر ، وقال بعضهم : العقد صحيح ، والمهر على قولين ، وهكذا لو خالعهن دفعة واحدة بألف صح الخلع بلا خلاف . وإن كان له أربعة أعبد فكاتبهم صفقة واحدة بألف إلى نجمين ، صح عندنا لأن البدل إذا كان معلوما صح ، وإن كان ما يخص كل عين مجهولا كما لو اشترى أربعة أعبد بألف صح عندهم . وعند بعضهم أن الصداق باطل في النكاح والخلع ، والكتابة باطلة من أصلها لأن ما يستحق كل واحدة منهن تتقسط على مهر مثلها ، وذلك مجهول ، وإذا قلنا : إن العقد صحيح والصداق صحيح ، كان لكل واحدة منهن ربع الألف ، وذلك ليس بمجهول ، وقال قوم : العقد باطل . ومن قال : المهر باطل والبذل في الخلع باطل ، قال : لزمه عن كل واحدة مهر مثلها ، ويلزم كل واحدة منهن صداق مثلها في الخلع ، وإذا قالوا : يصح ، قسط المسمى على مهر المثل فيهن بالحصة ، اتفقت مهورهن أو اختلفت . للوالد أن يتصرف في حق ولده الصغير في النكاح وغيره ، ذكرا كان أو أنثى ، فإن كان أنثى فقد مضى الكلام في تزويجها ، وإن كان ذكرا فهاهنا موضعه . فإذا زوج ولده امرأة وأصدقها صداقا ، فإن كان الولد موسرا فالمهر في ذمة الولد دون الوالد ، لأن النكاح له بلا خلاف ، وإن كان الولد معسرا تعلق الصداق بذمته لمثل ذلك .