الظاهر ، وهكذا لو أقام شاهدين أنه باعه هذا الثوب يوم الخميس بألف ، وشاهدين
أنه باعه يوم الجمعة منه بألف أو بألفين ، فالقول قول البائع لأن الظاهر معه .
فإذا ثبت أنه يلزم النكاحان فالأولى أن نقول إنه يلزمه المهران معا ، وقال
بعضهم : يلزمه مهر ونصف ، لأنه يقول طلقتها بعد الأول قبل الدخول ، فعلي
نصف المهر ثم تزوجت بها يوم الجمعة ، وهذا أقوى ، وعلى هذا لو قال : طلقتها
بعد النكاح الثاني قبل الدخول ، لم يلزمه أكثر من نصف المهر فيه أيضا .
إذا تزوج أربع نسوة بعقد واحد بألف درهم صح العقد والمهر ، وقال
بعضهم : العقد صحيح ، والمهر على قولين ، وهكذا لو خالعهن دفعة واحدة بألف
صح الخلع بلا خلاف .
وإن كان له أربعة أعبد فكاتبهم صفقة واحدة بألف إلى نجمين ، صح عندنا
لأن البدل إذا كان معلوما صح ، وإن كان ما يخص كل عين مجهولا كما لو
اشترى أربعة أعبد بألف صح عندهم .
وعند بعضهم أن الصداق باطل في النكاح والخلع ، والكتابة باطلة من
أصلها لأن ما يستحق كل واحدة منهن تتقسط على مهر مثلها ، وذلك مجهول ،
وإذا قلنا : إن العقد صحيح والصداق صحيح ، كان لكل واحدة منهن ربع
الألف ، وذلك ليس بمجهول ، وقال قوم : العقد باطل .
ومن قال : المهر باطل والبذل في الخلع باطل ، قال : لزمه عن كل واحدة
مهر مثلها ، ويلزم كل واحدة منهن صداق مثلها في الخلع ، وإذا قالوا : يصح ،
قسط المسمى على مهر المثل فيهن بالحصة ، اتفقت مهورهن أو اختلفت .
للوالد أن يتصرف في حق ولده الصغير في النكاح وغيره ، ذكرا كان أو
أنثى ، فإن كان أنثى فقد مضى الكلام في تزويجها ، وإن كان ذكرا فهاهنا موضعه .
فإذا زوج ولده امرأة وأصدقها صداقا ، فإن كان الولد موسرا فالمهر في ذمة
الولد دون الوالد ، لأن النكاح له بلا خلاف ، وإن كان الولد معسرا تعلق
الصداق بذمته لمثل ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 271
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧١