تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وبيع وكتابة ، وبيع ونكاح . فأما بيع وصرف ، فإن يبيع ذهبا بفضة مع أحدهما عوض من غيرهما ، مثل أن باعه دراهم وثوبا بذهب ، أو ذهبا وثوبا بفضة ، فالثوب مبيع بالثمن ، والذهب صرف بالفضة ، فهما صحيحان عندنا ، وفيهم من قال : يبطلان . فأما إن كان الجنس واحدا ومع أحدهما من غيرهما ، مثل أن باعه ثوبا وذهبا بذهب أو ثوبا وفضة بدراهم ، فعندنا يصح وعند بعضهم لا يصح ، وإنما يصح عندنا إذا كان العوض مع الناقص منهما ، فإن تساويا ومع أحدهما عوض لم يصح . فأما بيع وإجارة فمثل أن يقول : بعتك عبدي هذا وآجرتك داري هذه شهرا جميعا بألف ، وهذا بيع وإجارة ، فهما يصحان ، وفيهم من قال : يبطلان ، فأما إن قال : بعتك داري هذه وآجرتكها شهرا بألف ، فالكل باطل بلا خلاف ، لأنه لا يصح أن يبيعه رقبة الدار وقد آجرها منه ، لأن من ملك الرقبة ملك المنافع . فأما بيع وكتابة فإن يقول لعبده : بعتك عبدي هذا ، وكاتبتك بألف إلى نجمين ، فإن البيع يبطل ، وأما الكتابة على قولين بناء على تفريق الصفقة ، والصحيح عندنا أن البيع يبطل ، لأن بيع عبده من عبده لا يصح ، والكتابة فصحيحة لجواز تفريق الصفقة . وأما بيع وإجارة فمثل أن يقول : بعني هذا الثوب وتخطيه لي بألف ، أو قال : بعني هذه الحنطة وتطحنها بألف ، أو بعني هذه القلعة وتحذوها جميعا بدينار ، فهو كالكتابة سواء ، عندنا يصح ، وفيهم من قال : لا يصح . فإذا قلنا صحا معا قسطنا العوض على المبيع ومنفعة الدار ، فأعطيناهما بما يخصه ، فإذا كان العوض ألفا وقيمة العبد مائة وأجرة مثل الدار مائة فالعوض بينهما نصفان ، وعلى هذا الحساب . وإذا قال : زوجتك بنتي وبعتك عبدها هذا جميعا بألف ، فهذا بيع ونكاح ، فإنهما يصحان ، وقسطنا العوض عليهما بالحصة ، ومنهم من قال :