تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
يبطلان . وإن قال : زوجتك بنتي هذه وهذا الألف لك بعبدك هذا ، فالعبد بعضه مبيع وبعضه مهر ، فهما صحيحان ، ويقسط ثمن العبد عليهما بالحصة ، وفيهم من قال : يبطلان . إذا كان لبنته ألف فقال لرجل : زوجتك بنتي هذه وملك هذا الألف معا بهذه الألف من عندك ، بطل البيع والمهر معا ، لأنه ربا وذلك أنه فضة وبضع بفضة فبقي النكاح بلا مهر . فإن كان جنسان فقال : زوجتك بنتي هذه ولك هذه الألف درهم بهذه الألف دينار ، كان هذا نكاحا وصرفا كان صحيحا عندنا ، وعندهم على قولين . إذا أصدقها عبدا فدبرته ثم طلقها قبل الدخول بها فهل له الرجوع في نصفه أم لا ؟ فيه ثلاث مسائل : إحداها : دبرته ثم رجعت في التدبير بالقول ، فعندنا أنه يصح رجوعها ، ويكون نصفه للزوج لأنه عين ماله ، وقال قوم : لا يصح الرجوع بذلك وله أن يأخذ نصف القيمة . الثانية : دبرتها ثم رجعت في التدبير بالفعل كهبة وإقباض أو بيع أو وقف أو عتق ، صح الرجوع بلا خلاف ، ويكون نصفه للزوج لأنه عين ماله . الثالثة : طلقها والعبد مدبر فلم يأخذ القيمة حتى رجعت في التدبير بالقول أو الفعل ، كان بالخيار بين أن يرجع إلى نصف العين أو إلى نصف القيمة ، وفيهم من قال : ليس له الرجوع في عينه لأن حقه وجب في القيمة حين الطلاق ، وليس له نقله عن القيمة إلى غيرها إلا برضاها ، والأول أقوى لأنه عين ماله . إذا تزوجها على عبد فبان حرا قيل فيه قولان : أحدهما لها مهر المثل ، والثاني قيمته لو كان عبدا ، وهو الأقوى ، لأنه أصدقه شيئا بعينه . فإن أصدقها عبدا فبان مستحقا كان مثل ذلك على القولين أصحهما عندنا أن لها القيمة ، وإن أصدقها عبدا فبان مجهولا أو قال : أصدقتك هذا الخل فبان