تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
خمرا ، فلها مهر المثل ، لأن العبد المجهول لا يمكن الرجوع إلى قيمته ، والخمر لا مثل لها فيلزم مثلها ، والخمر لا يقال لو كان خلا كم قيمته ؟ فإن مثله لا يكون خلا ويفارق الحر أن لو كان عبدا ، وقد روى أصحابنا أن لها خادما وسطا ، وكذلك قالوا في الدار المجهولة ، وهو الذي يفتي به . وأما إن أصدقها خمرا معينة فالذي يقتضيه مذهبنا أن لها قيمته عند مستحليه . وإن سمى لها الحر باسمه ، فقال : أصدقتك هذا الحر ، فلها مهر المثل ، لأنه سمى لها ما لا يجوز أن يكون مهرا فلم يجب قيمته ، ويفارق الأول لأن في الأول سمى لها الخل فبان خمرا ، فأوجبنا القيمة عند مستحليه ، وهاهنا دخل مع العلم بأن ما سمى لا يملكه فلا قيمة له . إذا عقد النكاح في السر بمهر ذكراه ثم عقدا في العلانية بخلافه ، فالأول هو المهر عندنا ، وقال قوم : المهر مهر العلانية . إذا اتفقا على مهر وتواعدا به من غير عقد ، فقالت له : جملني حال العقد بذكر أكثر منه ، فذكر ذلك ، لزمه ما عقد به العقد ، ولا يلتفت إلى ما تواعدا به لأن العقد وقع صحيحا سرا كان أو علانية . إذا ادعت أنه نكحها يوم الخميس بعشرين ، وشهد لها شاهدان ، وادعت أنه نكحها يوم الجمعة بثلاثين وشهد لها شاهدان فلا فصل بين أن يكون الشاهدان هما الأول أو غيرهما ، ولا فصل بين أن يتفق قدر المهرين أو يختلف ، فالكل واحدا . فإذا ثبت هذا بالشهادة ، ثم اختلفا فقالت : هما نكاحان فلي المهران ، وقال الزوج : نكاح واحد وإنما تكرر عقده ، فلك مهر واحد ، فالقول قول الزوجة ، لأنه يحتمل ما تدعيه ويحتمل ما يقول هو ، لأنه يجوز أن يكون تزوجها ثم بانت منه بردة أو خلع ثم نكحها نكاحا مستأنفا ، فإذا أمكن الأمران معا ، فالظاهر معها لأن الظاهر من العقد إذا وقع أنه وقع صحيحا ، وحمله على خلافه خلاف